قال سمير صبري القيادي الوفدي بالإسماعيلية إن اللائحة التي تم عرضها عبر الصفحة الرسمية لحزب الوفد أثارت حالة من الجدل داخل الأوساط الوفدية، وأثارت حفيظة عدد من القانونيين والسياسيين والخبراء، خاصة فيما يتعلق ببعض المواد المقترحة وآليات انتقال السلطة داخل الحزب.
وأشار صبري إلى أن المادة المقترحة بشأن تعيين نائب لرئيس الحزب على أن يستكمل النائب مدة رئاسة الحزب حال خلو مقعد رئيس الوفد تطرح إشكالية جوهرية، متسائلا عن مدى توافق هذا التصور مع مبدأ الانتخاب وإرادة الجمعية العمومية.
وأضاف أن القضية لا تتعلق بشخص النائب أو رئيس الحزب، وإنما بمبدأ أساسي داخل أي كيان سياسي يقوم على التعددية، وهو: هل تكون القيادة بالانتخاب أم بالتعيين؟
وأوضح أن حزب الوفد صاحب تاريخ طويل في الحياة السياسية المصرية، وأن الحفاظ على هذا التاريخ يقتضي أن تكون قواعد انتقال السلطة داخله واضحة وشفافة، وألا يتم تحديد شاغل منصب رئيس الحزب مسبقا بعيدا عن إرادة القواعد الوفدية.
وتابع صبري أن القائم بأعمال رئيس الحزب قال يوما: «مصر أكبر من أن تورث»، متسائلا: كيف يكون رفض توريث مصر مبدأ، ثم تطرح صيغة يرى أنها قد تؤدي إلى انتقال رئاسة الوفد بالتعيين؟
وأكد أن ضمان استقرار الحزب عند خلو منصب رئيسه يمكن تحقيقه من خلال أكثر من صيغة تنظيمية، لكن الأهم هو الحفاظ على حق الجمعية العمومية في اختيار القيادة وفقا للائحة وآلياتها الانتخابية.
وشدد على أن الجمعية العمومية ليست مجرد جهة تعتمد ترتيبات تم إعدادها مسبقا، وإنما يجب أن يكون لها دور حقيقي في إقرار القواعد المنظمة للحزب واختيار قياداته وفقا لما تقرره اللائحة.
واختتم صبري حديثه بالتأكيد على أن أي تعديل يمس طريقة انتقال رئاسة الحزب يحتاج إلى نقاش واسع وشفاف داخل المؤسسات الوفدية، قائلا: رئاسة الوفد ليست تركة.. والقيادة ليست خلافة.. وإرادة الوفديين يجب أن تظل هي كلمة الفصل.

اترك تعليقاً