كتبت سحر مهني
تشهد أسواق الذهب محلياً وعالمياً موجة من الارتفاعات “الجنونية” غير المسبوقة، حيث سجل المعدن النفيس مستويات تاريخية جديدة مع مطلع تعاملات اليوم الخميس، مدفوعاً بحالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتراجع مستويات الدولار لأدنى مستوياتها في سنوات.
أرقام قياسية في السوق المحلي (مصر)
قفزت الأسعار في الصاغة المصرية لتقترب من مستويات لم يعهدها المستهلك من قبل، وجاءت الأسعار (بدون المصنعية) كالتالي:
عيار 21 (الأكثر مبيعاً): سجل نحو 7200 جنيه للجرام الواحد.
عيار 24: تخطى حاجز 8220 جنيهاً للجرام.
عيار 18: وصل إلى 6170 جنيهاً للجرام.
الجنيه الذهب: سجل رقماً قياسياً عند 57600 جنيه.
المشهد العالمي: الذهب يتحدى التوقعات
عالمياً، اخترقت أونصة الذهب حاجز 5400 دولار، وذلك عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق (3.5% – 3.75%). هذا القرار عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تزايد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتصريحات الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب التي ألمحت إلى رغبة في إضعاف الدولار لدعم الصادرات.
أسباب “الزلزال” الذهبي:
قرار الفيدرالي: تثبيت الفائدة أعطى الضوء الأخضر للمستثمرين للهروب من العملة الصعبة نحو الذهب.
ضعف الدولار: وصول العملة الأمريكية لأدنى مستوى في 4 سنوات جعل الذهب “رخيصاً” لحاملي العملات الأخرى، مما زاد الطلب عليه.
التوترات السياسية: استمرار الصراعات في الشرق الأوسط ومناطق النزاع دفع بالبنوك المركزية (خاصة في الصين والهند) لزيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر.
توقعات الخبراء
يرى محللون ماليون أن الذهب قد لا يتوقف عند هذه النقطة، وسط توقعات باحتمالية وصول الأونصة إلى 6000 دولار قبل منتصف العام، في حال استمرار زخم الشراء العالمي وعدم وجود بوادر تهدئة سياسية أو اقتصادية واضحة.

اترك تعليقاً