كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة المالية التونسية عن قرار يقضي بإعفاء الأشقاء الفلسطينيين من الجرحى ومرافقيهم، الذين تم إجلاؤهم إلى الأراضي التونسية لتلقي العلاج، من دفع المعاليم المترتبة على تسوية وضعية إقامتهم (غرامات التأخير) الناتجة عن تجاوز المدة القانونية للإقامة في البلاد.
تفاصيل القرار الإنساني
يأتي هذا الإجراء في إطار تذليل العقبات الإدارية والمالية أمام المصابين الفلسطينيين الذين استقبلتهم المستشفيات التونسية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة. ويهدف القرار إلى:
رفع الأعباء المالية: إعفاء المشمولين بالقرار من “خطايا التأخير” التي تُفرض عادة عند تجاوز مدة التأشيرة أو الإقامة القانونية.
تسهيل العودة أو التنقل: ضمان سلاسة إجراءات المغادرة أو تجديد الوثائق دون مطالبة الجرحى، الذين يمرون بظروف صحية ومادية حرجة، بأي مبالغ إضافية.
دعم المرافقين: شمولية القرار لمرافقي الجرحى تقديراً لدورهم في رعاية المصابين خلال فترة العلاج والنقاهة.
سياق التضامن التونسي
يعكس هذا القرار الموقف التونسي الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية. فمنذ اندلاع الأزمة، سخرت تونس إمكانياتها الصحية واللوجستية لاستقبال مئات الجرحى وعائلاتهم، بتنسيق بين الهلال الأحمر التونسي ووزارات الصحة والداخلية والدفاع.
“هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة تضامن عملية تؤكد أن تونس تقف بقلبها ومؤسساتها مع الشعب الفلسطيني في محنته، بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية.” — مصدر من وزارة المالية.
الأثر المتوقع
من شأن هذه الخطوة أن تخفف الضغط النفسي والمادي عن العائلات الفلسطينية الموجودة في تونس، وتعزز من صورة تونس كحاضنة إنسانية داعمة للحقوق العربية، خاصة في ظل استمرار الحصار وتوقف المنظومة الصحية في غزة.

اترك تعليقاً