طهران ترفع لغة التهديد بوجه واشنطن وعراقجي يؤكد: مستعدون للرد على أي عدوان

كتبت سحر مهني

في تصعيد كلامي يعكس ذروة التوتر بين طهران وواشنطن، وجهت القيادة الإيرانية رسائل تحذيرية شديدة اللهجة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب؛ حيث أكدت الجاهزية التامة للقوات المسلحة للرد على أي تحرك عسكري محتمل، معتبرة أن أي خطوة عدائية ستكون بمثابة شرارة لانفجار إقليمي شامل.

عراقجي: الجاهزية القتالية في أعلى مستوياتها

صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، بأن القوات الإيرانية وضعت أصابعها “على الزناد”، مشدداً على أن بلاده لا تسعى للحرب ولكنها لا تخشاها. وأضاف عراقجي قائلاً: “على الإدارة الأمريكية أن تدرك أن أي خطأ في الحسابات تجاه سيادة إيران سيواجه برد فوري وقاسٍ يفوق توقعاتهم”.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الدبلوماسية لا تعني الضعف، بل هي مسار لمنع الصدام، مستدركاً بأن إيران أعدت نفسها لكافة الاحتمالات الميدانية والسياسية.

شمخاني: أي تحرك عسكري هو إعلان رسمي للحرب

من جانبه، جاء تصريح علي شمخاني، ممثل قائد الثورة في المجلس الأعلى للأمن الوطني، ليعزز الموقف الدفاعي الصارم؛ حيث أكد أن أي تحرك عسكري ضد الأراضي الإيرانية أو مصالحها في المنطقة سيعني “البداية الفعلية للحرب”.

وقال شمخاني في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية: “إن عهد التهديدات العابرة قد ولى، وعلى واشنطن أن تعلم أن أمن المنطقة وحدة واحدة؛ فإما أن ينعم الجميع بالاستقرار، وإما أن يتحمل المعتدي تبعات مغامراته غير المحسوبة”.

سياق التصعيد

تأتي هذه التصريحات تزامناً مع زيادة الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، وصدور تقارير تشير إلى نية واشنطن تشديد الخناق على البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي لإيران. ويرى مراقبون أن طهران تحاول عبر هذه التصريحات خلق “ردع استباقي” لمنع أي هجوم مفاجئ قد يستهدف منشآتها الحيوية.

أبرز نقاط التوتر الراهنة:

الردع المتبادل: استعراض إيران لقدراتها الصاروخية والطائرات المسيرة.

الضغوط القصوى: استمرار واشنطن في فرض عقوبات اقتصادية خانقة.

الوساطات الدولية: تضاؤل فرص الحوار مع تمسك كل طرف بشروطه الصعبة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *