كتبت سحر مهني
أصدرت قيادة الحرس الثوري الإيراني بيانا شديد اللهجة أكدت فيه سيطرتها التامة والمطلقة على الأوضاع الميدانية والأمنية في كافة أنحاء البلاد مشددة على أن القوات المسلحة قد أتمت وضع خطط عملياتية شاملة للتعامل مع كل سيناريو قد يطرأ في ظل التوترات المتصاعد مع القوى الغربية وأشار البيان الصادر عن هيئة الأركان إلى أن المحاولات المستمرة التي تقودها واشنطن لتخويف الشعب الإيراني وبث الرعب في نفوس المواطنين عبر التهديدات العسكرية والعقوبات الاقتصادية لن تنجح في زعزعة الاستقرار الداخلي أو ثني طهران عن مسارها الاستراتيجي واعتبر القادة العسكريون أن لغة التهديد التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب هي مجرد حرب نفسية مكشوفة تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية لكنها تصطدم بواقع الميدان الذي يثبت تفوق وقدرة الحرس الثوري على الردع وحماية الحدود والمصالح القومية بكل حزم كما أوضح الحرس الثوري في تصريحاته أن الخطط المعدة تشمل استجابات سريعة وفعالة لأي اعتداء خارجي أو محاولة لزعزعة الأمن الداخلي مؤكدا أن المقاتلين والمرابطين في مختلف الثغور يراقبون تحركات العدو بدقة وعلى أهبة الاستعداد لتنفيذ المهام الموكلة إليهم في أي لحظة ولفت البيان الانتباه إلى أن إيران اليوم أقوى من أي وقت مضى وأنها تمتلك زمام المبادرة ميدانيا بفضل تطوير قدراتها الدفاعية الذاتية وشبكة تحالفاتها الإقليمية التي تجعل من أي مغامرة عسكرية ضدها أمرا باهظ التكاليف وغير مضمون النتائج وفي سياق متصل انتقد الحرس الثوري ازدواجية المعايير الدولية والتحركات الأخيرة للاتحاد الأوروبي الرامية لتصنيف الكيان ضمن قوائم الإرهاب مؤكدا أن مثل هذه القرارات لن تغير من الحقيقة الميدانية شيئا بل ستزيد من إصرار القوات المسلحة على مواصلة دورها في تأمين البلاد ومواجهة الإرهاب الحقيقي الذي تدعمه قوى دولية في المنطقة واختتمت القيادة بيانها بتوجيه رسالة طمأنة للداخل الإيراني مفادها أن الأمن القومي خط أحمر وأن القوات العسكرية تقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بسيادة الدولة أو كرامة شعبها في ظل هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة

اترك تعليقاً