كتبت سحر مهني
في مشهد أعاد صياغة موازين القوى في أمريكا اللاتينية، أعلنت المؤسسة العسكرية الفنزويلية رسمياً ولاءها الكامل لـ ديلسي رودريغيز كصاحبة السلطة التنفيذية ورئيسة انتقالية للبلاد، وذلك في أول رد فعل مؤسسي حاسم عقب العملية العسكرية الأمريكية “العزم المطلق” التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك.
بيان “الولاء والوحدة”
ظهر وزير الدفاع الفنزويلي، الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز، في خطاب متلفز محاطاً بكبار قادة الأركان، ليؤكد أن القوات المسلحة البوليفارية “لن تسمح بتمزيق وحدة الدولة أو المساس بسيادتها”.
وقال بادرينو إن الجيش يعترف بقرار المحكمة العليا الذي قضى بتولي ديلسي رودريغيز (نائبة الرئيس السابقة) مهام الرئاسة بالوكالة لمدة 90 يوماً، مشدداً على أن “الجيش هو الحصن المنيع ضد محاولات التدخل الخارجي التي تسعى لفرض وصاية إمبريالية على فنزويلا”.
رودريغيز: “مادورو هو الرئيس الشرعي.. ولن نكون مستعمرة”
من جانبها، وفي خطاب اتسم بنبرة تحدٍ حادة، وصفت ديلسي رودريغيز ما حدث للرئيس مادورو بأنه “عملية اختطاف إرهابية” نفذتها قوات خاصة أمريكية بدم بارد، مؤكدة أنها تتولى السلطة “لحماية المؤسسات” حتى عودة مادورو أو استقرار الأوضاع.
وقالت رودريغيز في خطابها:
“لقد اعتقدوا أن غياب الرئيس سيؤدي إلى انهيار الدولة، لكننا اليوم أكثر تماسكاً. الجيش والشعب يد واحدة في مواجهة هذا الاعتداء الصارخ على القانون الدولي”.
تداعيات الموقف العسكري
يرى محللون سياسيون أن هذا الإعلان ينهي التكهنات حول احتمال حدوث انشقاقات داخل الجيش الفنزويلي عقب سقوط مادورو. وبدلاً من ذلك، يبدو أن المؤسسة العسكرية اختارت “الاستمرارية” مع الجناح الأكثر تشدداً في الحركة البوليفارية الذي تمثله ديلسي وشقيقها خورخي رودريغيز.
أبرز نقاط التوتر حالياً:
الضغط الأمريكي: إدارة الرئيس ترامب تواصل الضغط للاعتراف بشرعية جديدة في البلاد، بينما ترفض كاراكاس أي تدخل في شؤونها.
المسار القضائي: تزامن هذا الولاء العسكري مع مثول مادورو أمام محكمة في نيويورك بتهم تتعلق بـ “الإرهاب المخدراتي”.
الاستقرار الداخلي: الجيش أعلن حالة التأهب القصوى في جميع الولايات الفنزويلية لتأمين البنية التحتية النفطية.

اترك تعليقاً