في تحول دراماتيكي.. الاتحاد الأوروبي يتجه لتصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”

كتبت سحر مهني

 

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لوكالة “رويترز” أن الاتحاد الأوروبي بات قاب قوسين أو أدنى من إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمته للمنظمات الإرهابية، وهي الخطوة التي تمثل تصعيداً غير مسبوق في الضغوط الغربية على طهران.

ويأتي هذا التحرك بعد أن تخلت فرنسا – التي كانت تعد تاريخياً من أكبر المعارضين لهذه الخطوة داخل التكتل – عن تحفظاتها السابقة، مما أزال العقبة الرئيسية أمام إجماع الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد.

باريس تقود التحول الأوروبي

أكدت التقارير أن الموقف الفرنسي الجديد جاء مدفوعاً بتصاعد الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يمارسها الحرس الثوري، بالإضافة إلى قمعه المستمر للاحتجاجات الداخلية وتورطه المتزايد في تقديم الدعم العسكري لجهات فاعلة إقليمياً ودولياً.

وكانت باريس تخشى في السابق من أن يؤدي هذا التصنيف إلى قطع القنوات الدبلوماسية المتبقية مع طهران، إلا أن التطورات الأخيرة، والضغوط من حلفاء واشنطن تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، ساهمت في بلورة هذا الموقف الأوروبي الموحد.

تداعيات القرار المرتقب

بموجب القوانين الأوروبية، سيؤدي إدراج الحرس الثوري في “قائمة الإرهاب” إلى:

شلل مالي: تجميد كافة الأصول والممتلكات التابعة للحرس الثوري وقياداته والشركات المرتبطة به داخل الأراضي الأوروبية.

ملاحقة قانونية: تجريم أي تعامل مالي أو تعاون تجاري مع الكيان، مما يضع الشركات الأوروبية تحت طائلة القانون في حال مخالفتها.

قيود التحرك: منع سفر أعضاء وقيادات الحرس الثوري إلى دول الاتحاد الأوروبي بشكل كامل.

يرى مراقبون أن هذا القرار سيعمق العزلة الدولية لإيران ويضيق الخناق الاقتصادي على أذرعها العسكرية. ومن المتوقع أن يصدر الإعلان الرسمي خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقبل، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لضمان صمود القرار أمام الطعون القضائية.

من جانبها، كانت طهران قد حذرت مراراً من أن “اللعب بنار” تصنيف قواتها المسلحة الرسمية كمنظمة إرهابية سيكون له رد فعل “مزلزل” وسيهدد أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *