كتبت سحر مهني
أكدت وزارة الخارجية الروسية أن آفاق العودة إلى طاولة المفاوضات والحوار السياسي مع الاتحاد الأوروبي تظل مرهونة بتغيير جذري في النهج الذي تتبعه العواصم الأوروبية تجاه موسكو والأزمة الأوكرانية الحالية حيث شدد مدير قسم الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية فلاديسلاف ماسلينيكوف على أن استعادة أي شكل من أشكال التواصل الرسمي أو الدبلوماسي الطبيعي مع التكتل الأوروبي تتطلب أولا وقبل كل شيء تخليا كاملا عن سياسة العقوبات الأحادية الجانب التي تفرضها بروكسل ضد الاقتصاد الروسي والمواطنين الروس واعتبر المسؤول الروسي في تصريحات صحفية موسعة أن الشق الآخر والأساسي لعودة العلاقات يكمن في ضرورة توقف الدول الأوروبية عن ضخ الأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة إلى الحكومة في كييف مشيرا إلى أن استمرار هذا الدعم العسكري يسهم في إطالة أمد الصراع ويجعل من الاتحاد الأوروبي طرفا غير مباشر في المواجهات العسكرية الدائرة على الأرض وأضاف ماسلينيكوف أن موسكو تراقب عن كثب التحركات الأوروبية والسياسات التصعيدية التي يتبناها القادة في بروكسل مؤكدا أن الجانب الروسي لم يكن هو من بدأ بقطع قنوات الاتصال وأن الكرة الآن في الملعب الأوروبي لإثبات حسن النوايا إذا كانت هناك رغبة حقيقية في تحقيق الاستقرار في القارة العجوز كما أوضح الدبلوماسي الروسي أن الشروط التي وضعتها موسكو ليست مجرد مطالب عابرة بل هي ثوابت في السياسة الخارجية الروسية التي ترفض لغة التهديد والابتزاز الاقتصادي الذي تمارسه القوى الغربية لفرض أجنداتها السياسية لافتا إلى أن الضرر الذي لحق بالعلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة هو ضرر بنيوي وعميق يتطلب جهودا جبارة لإصلاحه تبدأ من الاعتراف بالمصالح الأمنية المشروعة لروسيا والتعامل معها كشريك متكافئ وليس كهدف للعقوبات المستمرة وفي ختام تصريحاته أشار المسؤول الروسي إلى أن روسيا ستواصل بناء شراكاتها البديلة مع القوى الدولية الأخرى في حال استمر الاتحاد الأوروبي في نهجه الحالي الذي وصفه بالعدائي وغير البناء مؤكدا أن بلاده لن تتوسل الحوار مع طرف يرفض الاعتراف بالواقع الجديد على الخارطة السياسية والعسكرية الدولية

اترك تعليقاً