محمد عشبة يكتب:عهد البدوي.. الوفد بين الإقصاء والأزمات وأسئلة بلا إجابات

عهد البدوي… حين يتحول الوفد من بيت للوفديين إلى ساحة للأزمات
تمزيق الوفديين يعني عهد البدوي

تحويل الوفد من بيت يجمع أبناءه إلى ساحات متصارعة يعني عهد البدوي

الإقصاء والاستبعاد وتهميش وفديين لمجرد اختلافهم يعني عهد البدوي

أن يصبح المعارض لرئيس الحزب هدفا للموالين والطبالين والارزقية الذين يتولون سبه وشتمه وقذفه بأبشع الألفاظ لمجرد أنه قال لا أو اختلف في الرأي فهذا أيضا من صور عهد البدوي

الصفحات الوهمية والحسابات التي تستخدم لتوجيه الرأي العام داخل الحزب إذا ثبت استخدامها لهذا الغرض فهي جزء من المشهد الذي يحتاج إلى كشف ومحاسبة المسؤل عنها

فك الودائع ملف لا يمكن دفنه بالصمت ويحتاج إلى كشف واضح أمام كل الوفديين

وما يثار عن دخول عناصر تنتمي أو كانت تنتمي إلى جماعة الإخوان إلى داخل الوفد أمر خطير يحتاج إلى إجابات واضحة وحقائق معلنة

وكذلك دخول أشخاص من خارج البيت الوفدي أو ممن لهم تاريخ حزبي في كيانات أخرى بينما يتم إبعاد أبناء الوفد الذين عاشوا داخله سنوات طويلة

ثم تأتي أزمات اللائحة والتشكيلات والقرارات التنظيمية التي لا تنتهي

وأزمات جريدة الوفد

والأزمات المالية والديون والالتزامات التي أصبحت حديثا متكررا بين الوفديين

ثم تمكين أشخاص تحيط بهم اتهامات أو صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية من مواقع داخل الحزب

فهذه ليست مسألة عابرة بل مسؤولية يجب أن يعرف الوفديون من اتخذ القرار ولماذا

ولا يمكن تجاهل ما يثار أيضا عن استخدام النفوذ أو ممارسة ضغوط ضد من يختلف أو يخرج من دائرة الرضا

والمشكلة الأكبر حين تتحول مفاصل الحزب إلى مساحة لتمكين من لا يملكون تاريخا وفديا حقيقيا بينما يتم إبعاد من عاشوا داخل الحزب ودافعوا عنه سنوات

كل هذه الملفات لا يصح التعامل معها بمنطق أن كل من يسأل عدو وكل من يعترض يريد هدم الوفد

أنا لا أكتب هذا الكلام بحثا عن معركة جديدة

المعركة موجودة بالفعل

وما يطلبه الوفديون ليس مستحيلا

يريدون أن يعرفوا أين ذهبت الأموال

ومن اتخذ القرارات

ولماذا استبعد هذا وقرب ذاك

ومن دخل الحزب ومن خرج منه

ومن يملك حق تشكيل اللجان

ولماذا تتغير القواعد كلما تغيرت المصالح

والأهم من ذلك كله

هل ما يحدث يبني حزبا وفديا قويا أم يصنع دائرة مغلقة من الموالين؟

هذا هو السؤال الحقيقي

لأن الوفد ليس ملكا لرئيسه ولا لمجموعة من المقربين

الوفد أكبر من الجميع

والذي يريد إصلاحه فعلا لا يبدأ بتمزيق الوفديين ولا بإقصائهم ولا بتقسيمهم إلى معسكرات

ولا باستيراد البدائل من خارج البيت

الإصلاح يبدأ بإعادة الثقة

وباحترام اللائحة

وبفتح الباب أمام جميع الوفديين

وبكشف الحقائق مهما كانت مؤلمة

أما أن يستمر تمزيق البيت ثم يقال لنا إن كل شيء يتم من أجل الإصلاح

فهذا كلام لم يعد يقنع أحدا

الوفد يحتاج إلى مصارحة حقيقية

ويحتاج إلى وقف سياسة الإقصاء

ويحتاج إلى أن يعرف كل وفدي الحقيقة كاملة

لأن استمرار هذه الطريقة لن يؤدي إلا إلى المزيد من تمزيق الوفد

وهنا تبقى كلمة واحدة تلخص المشهد كله

عهد البدوي

بقلم / محمد عشبه

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *