في حضرة وطنٍ يعرف معنى المجد…
هناك مناسبات تمرّ على الذاكرة، وهناك مناسبات تصنع في الذاكرة مكانًا لا يغادره الزمن.
واليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليس مجرد ذكرى لوطنٍ عزيز، ولا مناسبةً تتكرر كل عام؛ إنه لحظة تتوقف عندها الذاكرة لتتأمل كيف يمكن لوطنٍ أن يحفظ جذوره بكل ما فيها من أصالة، ثم يفتح نوافذه على المستقبل بكل ما فيه من طموح.
فالأوطان العظيمة لا تُقاس فقط باتساع الجغرافيا، وإنما بعمق الفكرة التي تحملها، وبقدرتها على أن تجعل من التاريخ نقطة انطلاق، ومن الحاضر مسؤولية، ومن المستقبل وعدًا لا يتوقف.
وفي هذا اليوم السعودي العزيز، كانت الدعوة الكريمة من الدكتور عبدالله الشيخ لحضور الاحتفال باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية أكثر من دعوة إلى مناسبة وطنية؛ كانت في معناها الأعمق دعوة إلى مساحة من الود، وإلى ذاكرة مشتركة، وإلى لقاء تتحدث فيه القلوب قبل الكلمات.
ولذلك فإنني أعتز بهذه الدعوة، وأراها واحدة من تلك التفاصيل الجميلة التي تمنح المناسبات معناها الحقيقي؛ فليس أجمل من أن يفتح الإنسان قلبه لأخيه، وليس أرقى من أن تتحول المناسبة الوطنية إلى جسرٍ جديد للمحبة بين الأشقاء.
دكتور عبدالله الشيخ… لك خالص الشكر والتقدير.
لقد جعلت للدعوة معنى يتجاوز حدود المناسبة، لأن قيمة الدعوة ليست في المكان الذي تجمعنا فيه فحسب، وإنما في المعنى الذي تحمله في وجدان من يتلقاها.
وما بين مصر والسعودية حكاية لا تبدأ من السياسة ولا تنتهي عند المصالح؛ إنها حكاية شعبين اكتشفا منذ زمن بعيد أن هناك روابط لا تحتاج إلى معاهدات كي تصبح راسخة، ولا إلى كلمات كي تصبح واضحة.
مصر تعرف السعودية… والسعودية تعرف مصر.
وبين المعرفة والمحبة تاريخ طويل من المواقف، والذكريات، والقلوب التي لم تتعلم يومًا أن تنظر إلى الآخر باعتباره غريبًا.
وفي كل مرة يجتمع فيها المصري والسعودي، أشعر أن الجغرافيا تتراجع خطوة، وأن التاريخ يتقدم خطوة، وأن المسافة بين القاهرة والرياض تصبح مجرد رقم على الخريطة؛ لأن الأوطان قد تتباعد في المكان، لكنها حين تتقارب في الروح تصبح أقرب من أي حدود.
إنني أهنئ المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، بيومها الوطني، وأهنئ كل سعودي وسعودية بهذا الوطن الذي يحمل في ذاكرته إرثًا عظيمًا، وفي حاضره إرادةً واضحة، وفي مستقبله طموحًا يليق بوطنٍ يعرف قيمة ما يملك، وقيمة ما يستطيع أن يصنع.
وأقول لأهل المملكة الكرام في وطنهم الثاني مصر:
أنتم بين أهلكم…
فبعض الضيوف نستقبلهم بالترحاب،
وبعض الأحبة نستقبلهم بالقلوب،
وأنتم من أولئك الذين لا يحتاج حضورهم إلى تعريف، لأن مكانهم في الوجدان سبق وصولهم.
وفي يوم المملكة الوطني، لا أرى علمًا سعوديًا يرفرف وحده؛ أراه بجوار العلم المصري في مشهد تختصر فيه الألوان قصةً طويلة من الأخوة.
🇸🇦 السعودية وطنٌ يعتز بماضيه ويصنع مستقبله.
🇪🇬 ومصر وطنٌ يمد يده دائمًا إلى أشقائه بالمحبة والوفاء.
وبينهما تبقى الحكاية أكبر من مناسبة، وأعمق من خطاب، وأبقى من ظرف.
كل عام والمملكة العربية السعودية في عزٍ يليق بها، ومجدٍ يزداد رسوخًا، ومستقبلٍ يزداد اتساعًا.
كل عام وقيادتها وشعبها في أمنٍ واستقرار وازدهار.
كل عام وأهل السعودية الكرام أقرب إلى قلوبنا.
وكل عام ومصر والسعودية معًا…
لا تجمعهما المصالح وحدها، بل تجمعهما المودة؛
ولا يحفظ علاقتهما الحاضر وحده، بل يحرسها التاريخ؛
ولا يصنع مستقبلهما الكلام، بل تصنعه الثقة.
ولعل أجمل ما يمكن أن يُقال في نهاية هذه المناسبة:
إن بعض العلاقات لا تُكتب على الورق…
لأنها كُتبت منذ البداية في القلب.
🇸🇦 دام عز المملكة العربية السعودية…
🇪🇬🇸🇦 ودامت مصر والسعودية أخوةً لا يغيّرها الزمن، ومحبةً لا تنال منها المسافات، وجسرًا عربيًا يبقى ممتدًا من جيل إلى جيل.
وكل عام وأنتم بخير، يا أهل المملكة الكرام…
وكل عام وأنتم في القلب.
المستشار ياسر الخولي
نائب رئيس هيئة قضايا الدولة
المستشار ياسر الخولى هذه الدعوة تشرف بها السعودية واهلها فانتم شرف وعز وفخر لكل محفل تشاركون فيه ولكل ارض تطأها أقدامكم الشريفة
شكر الله لكم سيادة المستشار هذه الكلمات الاكثر من رائعة وهذا الترحاب الطيب الاصيل النابع من قلب محب وهذا ليس بمستغرب على أم الدنيا وأهلها الكرام الطيبين منذ ان استضافت ال بيت النبي عليهم افضل الصلاة وازكى التسليم ومقامات ال البيت خير شاهدة على ذلك وبقيت مصرنا المحروسة وستبقى باذن الله سباقة لكل خير يد معطاءة كريمة تمتد لكل محتاج وتفتح ذراعيها وقبل ذلك لكل وافد اليها ليكون فيها مواطناً مصرياً مثله مثل اي مواطن مصري فاللهم احرس مصرنا الحبيبة بحراستك واكلأها بعنايتك واحرسها بعينك التي لا تنام واصلح حال الراعي والرعية والف بين قلوبهم واجمع كلمتهم على الحق يارحمن يارحيم وادفع عن مصرنا الحبيبة شر الاشرار وكيد الفجار وحسد الحاسدين ونقمة الناقمين وفجور الفاجرين رد كيد هؤلاء جميعاً في نحورهم واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم
امين امين امين

اترك تعليقاً