كتبت سحر مهني
تلقى قطاع الطيران الإيراني ضربة جديدة موجعة تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والقيود المالية الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعلنت شركات طيران تركية عن تعليق رحلاتها الجوية من وإلى إيران، بالتزامن مع مهلة حاسمة ودخول حزمة عقوبات أمريكية جديدة حيز التنفيذ.
تأتي هذه التطورات الميدانية عقب تحذيرات صارمة أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية لمختلف الدول والشركات العالمية بشأن التعامل مع الناقلات الجوية الإيرانية الخاضعة للعقوبات، مما يهدد بشل حركة الطيران الإيراني إقليمياً ودولياً.
مخاوف “العقوبات الثانوية” تجبر الناقلات على التراجع
وأشارت مصادر مطلعة في قطاع الطيران إلى أن الشركات التركية اتخذت خطوة تعليق الرحلات لتفادي السقوط في مصيدة “العقوبات الثانوية” الأمريكية. وتشمل القيود الصارمة الامتناع عن تقديم الخدمات الأرضية، والتموين، وخدمات الصيانة والوقود للطائرات الإيرانية في الموانئ الجوية التركية، فضلاً عن تعليق المعاملات المالية والمصرفية المتعلقة بالحجوزات وتذاكر السفر بين البلدين.
وكانت السلطات التركية قد طالبت في وقت سابق شركات إيرانية بارزة، مثل “ماهان إير”، بتعليق رحلاتها المتجهة إلى الأراضي التركية تجنباً لتبعات قانونية ومالية قد تطال الشركات التركية المقدمة للخدمات.
خناق أمريكي متزايد على أسطول طهران
وتسعى واشنطن من خلال هذه الإجراءات المغلظة، التي تديرها عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إلى سد كافة الثغرات أمام أسطول الطيران الإيراني. حيث تستهدف العقوبات شل قدرة طهران على تشغيل خطوطها الدولية أو الحصول على قطع الغيار المخصصة للطائرات، مبدية تحذيرات علنية للمؤسسات والمطارات والدول التي تقدم تسهيلات تشغيلية لوكالات الطيران الإيرانية بالتصدي لإمكانية تعرضها للتحقيق أو الحظر.
ارتباك سياحي وتأثيرات اقتصادية واسعة
ومن المتوقع أن تسفر هذه القرارات المفاجئة عن تداعيات واسعة النطاق على حركة حركة السفر والسياحة والتبادل التجاري بين تركيا وإيران، والتي طالما اعتمدت على أنقرة كبوابة ترانزيت رئيسية يمر عبرها المسافرون الإيرانيون نحو دول العالم.
كما تسببت التطورات الأخيرة في حالة من الارتياب لدى وكالات السفر والسياحة، وسط إلغاء آلاف الحجوزات المسبقة وتصاعد المخاوف من حدوث أزمة تعليق كامل وشامل لحركة الملاحة الجوية بين البلدين في حال استمرار التصعيد وعدم التوصل إلى استثناءات تنظيمية تجنب القطاع المدني تبعات الصراع السياسى.

اترك تعليقاً