ملتقى القصة الشاعرة في العصر الرقمي.. الإبداع والهوية والذكاء الاصطناعي بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل

 

يستعد ملتقى القصة الشاعرة لطرح عدد من القضايا الأدبية والثقافية والفكرية المرتبطة بتحولات الإبداع في العصر الرقمي، من خلال برنامج متنوع يناقش مستقبل هذا الفن في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وانتشار المنصات الرقمية وتغير أنماط التلقي لدى الأجيال الجديدة.

ويتضمن الملتقى مجموعة من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها المتغيرات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب بحث أثر المتغيرات الثقافية والمجتمعية في إعلاء قيم الهوية، ودراسة البنية الفنية في القصة الشاعرة بين التراث والمعاصرة، وعلاقتها بأدب ما بعد الحداثة.

كما يناقش الملتقى علاقة القصة الشاعرة بالوعي الجمعي الشبابي، ودورها المحتمل في صياغة مفاهيم جيل «زد» والأجيال الرقمية، إلى جانب إشكاليات التداخل الحداثي، وتحديات ترجمة القصة الشاعرة ونقل الوعي العربي المتضمن في نصوصها إلى الثقافات العالمية.

ويولي الملتقى اهتمامًا خاصًا بالتحول الرقمي في الأدب، من خلال بحث جماليات القصة الشاعرة الرقمية والتفاعلية، وإمكان دمج المؤثرات البصرية والسمعية، مثل الفيديو والموسيقى والجرافيك، فضلًا عن مناقشة مفهوم النص المترابط «Hypertext» وآفاق تجديد بنية القصة الشاعرة داخل البيئات الرقمية المفتوحة.

ويتناول البرنامج كذلك مستقبل القصة الشاعرة في سوق النشر الرقمي، وكيفية تقديمها في صورة منتج ثقافي قادر على الوصول إلى الجمهور ومنافسة أنماط المحتوى المنتشرة عبر المنصات الرقمية، مع الحفاظ على القيمة الأدبية والفنية للنص.

ويستهدف الملتقى رصد تحولات الوعي الجمعي العربي ودراسة تأثير المتغيرات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية في تشكيل الوعي المعاصر، إلى جانب تأصيل جماليات القصة الشاعرة باعتبارها تجربة أدبية تسعى إلى التفاعل مع قضايا العصر واستيعاب التحولات التي يشهدها المشهد الإبداعي.

كما يركز الملتقى على تعزيز قيم الهوية والأمن الثقافي، ودعم الإبداع الأدبي، والحفاظ على التراث، ومناقشة سبل مواجهة المحتوى السطحي والهابط من خلال إنتاج محتوى ثقافي وإبداعي هادف قادر على الوصول إلى الأجيال الجديدة.

ومن بين الأهداف المطروحة أيضًا بحث حدود الذكاء الاصطناعي في العملية الإبداعية، من خلال دراسات نقدية وتطبيقية تتناول إمكانات النماذج اللغوية وحدود قدرتها على محاكاة التجربة الوجدانية والخصوصية الشعورية في العمل الأدبي.

ويسعى الملتقى كذلك إلى تشجيع تقديم القصة الشاعرة في قوالب رقمية وتفاعلية، واكتشاف المواهب الجديدة، وفتح مساحات للحوار بين الأدباء والنقاد والمبدعين من جهة، والمتخصصين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، بما يساهم في بناء رؤى جديدة لمستقبل الأدب والإبداع في العصر الرقمي.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *