محمد عشبة يكتب :التجميد أحيانًا يكون الحل لفشل تشكيلات الوفد.. ومتى تبدأ مراجعة شاملة؟

التجميد احيانا يكون حلا للفشل الزريع

ما يحدث داخل حزب الوفد لم يعد مجرد خلاف على تشكيل لجنة هنا أو هناك

المسؤولية السياسية عن هذا المشهد تقع في المقام الاول على الدكتور السيد البدوي ومن معه ممن تولوا ادارة هذا الملف واصروا على تشكيلات اثارت اعتراضات واسعة بين الوفديين

فعندما تعجز الادارة عن الوصول الى تشكيلات تحظى بالقبول وتحافظ على ابناء الحزب واصحاب تاريخه يصبح التجميد نتيجة طبيعية لفشل ادارة الملف وليس حلا للمشكلة

القاهرة والجيزة والشرقية وبورسعيد ومطروح وغيرها من المحافظات تضم وفديين لهم تاريخ معروف داخل الحزب ولذلك رفض بعضهم ان تتحول التشكيلات الى وسيلة لابعاد اصحاب التاريخ وفتح المجال امام اسماء حديثة العهد بالوفد

والسؤال هنا ليس عن اسماء بعينها

السؤال هو من وضع معايير الاختيار ومن منح بعض الاشخاص حق المشاركة في اعداد التشكيلات ومن قرر تجاوز وفديين لهم سنوات طويلة من العمل داخل الحزب

وهل اصبح الانتماء الحقيقي والتاريخ داخل الوفد اقل قيمة من القرب من اصحاب القرار

اذا كانت التشكيلات قد وصلت الى طريق مسدود في عدد من المحافظات بسبب رفض اقصاء الوفديين فلماذا لا يتم تجميد كافة التشكيلات في جميع محافظات الجمهورية مؤقتا واعادة النظر فيها من البداية

نعم

تجميد كافة المحافظات

حتى لا تكون هناك محافظات يتم فيها فرض تشكيلات لا تحظى بالقبول ومحافظات اخرى ترفض اقصاء ابنائها ثم تجد نفسها خارج المشهد

التجميد هنا ليس عقابا للوفديين

بل فرصة لمراجعة ما تم ووضع قواعد واضحة وشفافة تحترم تاريخ العضو وانتماءه وخدمته للحزب

يا دكتور السيد البدوي

انتم تتحملون المسؤولية السياسية عن هذا الملف ومن حق الوفديين ان يعرفوا لماذا وصلنا الى هذه النقطة ومن يتحمل مسؤولية فشل ادارة تشكيل اللجان

الوفد لا يحتاج الى قرارات اكثر

الوفد يحتاج الى احترام ابنائه

ولا يمكن بناء حزب قوي باستبعاد من صنعوا تاريخه ثم تقديم حديثي العهد باعتبارهم البديل

ومن يريد اصلاح الوفد فعليه ان يبدأ من نقطة واحدة

احترام الوفدي

لان المشكلة لم تعد مشكلة لجنة مجمدة او تشكيل لم يكتمل

المشكلة الحقيقية هي ان يشعر الوفدي الذي قضى عمره داخل بيت الامة انه اصبح غريبا فيه

ولهذا فان تجميد كافة التشكيلات في المحافظات قد يكون بداية لمراجعة شاملة تعيد الاعتبار للوفديين وتضع حدا للفوضى والخلافات وتفتح الطريق امام تشكيلات تقوم على قواعد واضحة لا على الولاء والاقصاء

فاللجان يمكن تجميدها بقرار

لكن تاريخ الوفديين لا يمكن تجميده

وثقتهم لا يمكن استعادتها بالقرارات

ومن فشل في ادارة التشكيلات عليه ان يتحمل مسؤولية الفشل وان يفتح الباب لمراجعة حقيقية قبل ان يصبح الخلاف على اللجان ازمة ثقة في بيت الامة كله

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *