كتب : حسام مجدي
هناك أشخاص يكتبون ليوثقوا العالم وهناك من يكتبون ليوثقوا أنفسهم، يوسف سعيد المسلم من النوع الثاني، يومياته لا تدور حول أحداث كبيرة، تدور حول تفاصيله اليومية، وتحديداً حول شيئين يلازماه وهما القهوة والرياضة.
يبدأ يوسف سعيد المسلم يومه مبكراً، أول شيء فنجان القهوة، يجلس بهدوء، لا موسيقى ولا ضجيج، فقط هو وأفكاره، يكتب في يومياته عن طعم الصباح، عن اللحظات التي يشعر فيها أن كل شيء ممكن، القهوة عنده ليست عادة، هي مساحة خاصة يعيد فيها ترتيب نفسه.
ومع مرور اليوم يتغير الإيقاع، ينتقل من الهدوء إلى الحماس، الرياضة حاضرة دائماً في يومه، مباراة يتابعها، خبر يقرأه، نقاش مع الأصدقاء عن لقطة أو هدف، لا يحلل كمحترف ولا ينتقد كمعلق، يتفاعل كمشجع عاشق للعبة، يفرح، يزعل، يتحمس، ثم يعود لبيته ويكتب ما شعر به.
ما يميز يوميات يوسف سعيد المسلم أنها حقيقية، لا تجميل ولا تكلف. مرة يكتب “اليوم كنت مرهق فالقهوة ما فاقتني” ومرة “الفريق خسر لكن اللعب كان ممتع”، ويقول يوسف سعيد المسلم: “أنا بكتب عشان أتذكر. القهوة والرياضة هم المرايتين اللي بشوف فيهم يومي”.

اترك تعليقاً