كتب .. حسنى فاروق
تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، بعدما أعلنت جماعة الحوثيين، أمس الاثنين، أن الطيران الحربي السعودي نفذ 54 غارة جوية خلال 24 ساعة استهدفت مناطق في خمس محافظات يمنية، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهات بين الجماعة والقوات المدعومة من السعودية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الغارات استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة، مشيرًا إلى أن الهجمات نُفذت بطائرات من طرازي «إف-15» و«تايفون»، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن بيان الجماعة. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية يؤكد أو ينفي العدد الذي أعلنه الحوثيون.
وجاء الإعلان الحوثي في ظل تصاعد متزامن للهجمات بين الطرفين، إذ أعلنت الجماعة في المقابل تنفيذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط جنوب غربي السعودية.
ووفقًا لرويترز، تسببت هجمات حوثية حديثة في إصابة مدنيين، بينما كثفت القوات التي تقودها السعودية ضرباتها الجوية ضد مواقع تابعة للجماعة في اليمن.
ويأتي التصعيد في وقت حقق فيه الحوثيون تقدمًا ميدانيًا في مناطق استراتيجية بالساحل الغربي لليمن، من بينها جزيرة ميون في مضيق باب المندب، الأمر الذي يضيف بُعدًا إقليميًا للمواجهة، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للممر البحري بالنسبة لحركة التجارة والطاقة الدولية.
في السياق ذاته، توعد يحيى سريع بأن الغارات السعودية «لن تمر دون رد وعقاب»، بما يشير إلى احتمال استمرار دائرة الضربات والهجمات المتبادلة خلال الفترة المقبلة.
ويعكس التصعيد الحالي عودة المواجهة اليمنية إلى مستويات أكثر حدة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره في أمن الملاحة والطاقة بالمنطقة، خصوصًا مع تزامن التطورات في اليمن مع اضطرابات أوسع في منطقة الخليج والبحر الأحمر.

اترك تعليقاً