هاني سري الدين يفتح النار على إدارة الوفد ويطالب بوقف الإقصاء وإعادة الانتخابات

حسام حفنى

شن الدكتور هاني سري الدين هجومًا حادًا على عدد من الإجراءات التنظيمية داخل حزب الوفد، مطالبًا رئيس الحزب الدكتور السيد البدوي وأعضاء الهيئة العليا والمكتب التنفيذي بمراجعة تشكيلات اللجان ووقف ما وصفه بعمليات الإقصاء وتصفية الحسابات داخل الحزب.

وقال سري الدين في بيان وجهه إلى أعضاء الهيئة العليا إنه حرص منذ انتهاء انتخابات رئاسة الوفد على منح رئيس الحزب فرصة كاملة لتنفيذ برنامجه الانتخابي، مؤكدًا أنه امتنع عن الطعن على الانتخابات رغم تحفظاته، حفاظًا على وحدة الحزب وصورته أمام الرأي العام.

وانتقد سري الدين ما وصفه بإعلان حل اللجان الإقليمية بالمحافظات بشكل منفرد، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع اللائحة السارية، كما اعترض على تشكيل اللجان الجديدة بالتعيين بدلًا من الانتخابات.

واتهم سري الدين التشكيلات الجديدة بأنها شهدت استبعاد عدد من المؤيدين له خلال انتخابات رئاسة الوفد، مطالبًا بمراجعة تلك القرارات وإعادة من تم استبعادهم، مشيرًا إلى أن نسبة المستبعدين وفق تقديره تتجاوز 30%.

كما انتقد مسودة اللائحة الجديدة، معتبرًا أنها تمنح رئيس الحزب سلطات واسعة وتخل بالتوازن بين مؤسسات الوفد، داعيًا إلى فتح حوار وفدي موسع حولها، وعدم قصر مناقشتها على أشخاص يتم اختيارهم من جانب رئيس الحزب.

وطالب بتشكيل لجنة تضم أعضاء من المكتب التنفيذي والهيئة العليا وقيادات الوفد بالمحافظات لتلقي المقترحات وصياغة مشروع لائحة جديد خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر.

ودعا سري الدين كذلك إلى إجراء انتخابات اللجان المركزية والعامة، بدلًا من التشكيلات الحالية، محذرًا من أن المخالفات التي يرى أنها صاحبت عملية التشكيل قد تفتح الباب أمام طعون تنظيمية وانتخابية واسعة داخل الحزب.

وفيما يتعلق باللجان النوعية، طالب بأن تكون مركزية ومستقلة عن المحافظات، وأن يتم اختيار أعضائها وفق معايير واضحة تقوم على التخصص والخبرة، من خلال آلية معلنة وشفافة.

كما انتقد سري الدين انشغال الحزب بالقضايا التنظيمية في الوقت الذي يواجه فيه، بحسب البيان، تحديات مالية وأزمة داخل المؤسسة الإعلامية، مطالبًا بالبحث عن حلول عملية لأوضاع العاملين والالتزامات المالية والديون، والعمل على استعادة أموال الحزب وعدم التفريط فيها.

واختتم سري الدين بيانه بالتأكيد على تمسكه بالوفد ودوره التاريخي في الحياة السياسية المصرية، داعيًا إلى تجاوز الصراعات الداخلية واستعادة الحزب لدوره في الشارع المصري، قائلًا إن الوفد يجب أن يظل «ضميرًا للأمة المصرية».

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *