حسام حفنى
محافظ القليوبية امس الاثنين في تقديري، لم يحالفه الصواب في قرار إعفاء مدير إحدى المدارس من منصبه، خاصة في ظل العجز الصارخ الذي تعانيه المديريات التعليمية من نقص العمالة والموارد.
أن يعمل مدير المدرسة على نظافة مدرسته بنفسه، مرتديا جلبابه، لا ينبغي أن يكون سببا لعقابه أو الانتقاص من قدره، بل ربما كان الأولى أن يُنظر إلى هذا السلوك باعتباره تحملا للمسؤولية وسعيا لسد العجز الموجود على أرض الواقع.
وفي المقابل، فإن ما كشفته المخاطبات المدرسية والإدارية من أخطاء أو تجاوزات ـ إن صحت ـ يستحق الوقوف عنده بكل جدية، لأن الحفاظ على الانضباط الإداري لا يتعارض أبدا مع تقدير الجهد الإنساني.
القانون لا يُطبق فقط بحرفيته، وإنما بروحه وعدالته وظروف الواقعة.
كان الأولى، قبل اتخاذ قرار بالإعفاء، أن تكون هناك وقفة مع الضمير الإنساني: هل نعاقب رجلا لأنه حاول أن يؤدي دوره في ظل نقص العمالة؟ أم نقدر من تحمل مسؤولية ليست من اختصاصه لسد عجز تعاني منه المنظومة؟
الإدارة الحازمة مطلوبة، لكن العدل والحكمة أولى.
فالجلباب لا ينتقص من هيبة مدير المدرسة، والعمل الشريف لا يعيب صاحبه، ومن يعمل فوق طاقته لسد العجز يستحق التقدير لا العقاب.

اترك تعليقاً