«أنا مش حلوة».. كيف ردت سناء جميل اعتبارها أمام منتج استبعدها في بداياتها؟

 

كتبت سحر مهني

 

في موقف جسّد أسمى معاني الكبرياء والاعتزاز بالنفس، تعود إلى الأذهان واقعة تاريخية رسمت ملامح شخصية الفنانة القديرة الراحلة سناء جميل، والتي أثبتت من خلالها أن الموهبة الاستثنائية والاجتهاد هما السلاح الأقوى في مواجهة التهميش والمعايير السطحية.

وتعود تفاصيل القصة إلى بدايات المشوار الفني لـ سناء جميل، حينما استُبعدت من أحد الأعمال الدرامية بعد إجراء البروفات وحفظ الدور، لتتفاجأ بأن سبب الاستبعاد يتلخص في عبارة قاسية وجهت لها: «المخرج يبحث عن ممثلة جميلة»، لترد وقتها بسخرية مريرة: «آسفين جداً».

ولم تكن تلك المحطة سوى بداية الانطلاقة الحقيقية؛ إذ اختارها المخرج صلاح أبو سيف لبطولة فيلم «بداية ونهاية»، لتُقدم أداءً سينمائياً خالداً حفر اسمها بحروف من نور في تاريخ السينما العربية، ومكنها من إثبات فرضيتها بأن جوهر الفن يتجاوز المقاييس الجمالية الظاهرية.

ودارت الأيام ليتغير الموقف كلياً؛ حيث سعى المنتج نفسه الذي استبعدها سابقاً للتعاقد معها في عمل جديد بعد أن أصبحت من قمم التمثيل، وأمام تهربها المستمر، زارها في موقع التصوير متسائلاً عن سبب جفائها، ليأتيه الرد الحاسم والمتسلح بالثقة: «أنا قلبي مش أسود.. أنا بس مش حلوة»، معلنة رفضها التام والنهائي للعمل معه.

تظل هذه الواقعة حجر أساس في تاريخ «زهرة العلا الفن الصعيدي» -كما يصفها محبوها- ودرساً عملياً في حفظ الكرامة والرد بالموهبة والنجاح، مؤكدة أن الترسيخ الحقيقي للفنان يبدأ من احترامه لذاته وقدراته قبل أي شيء آخر.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *