تتصاعد داخل حزب الوفد حالة من الجدل بشأن الدعوات الموجهة إلى أعضاء بعينهم للمشاركة في مناقشات تتعلق باللائحة الجديدة، رغم عدم امتلاك بعض المدعوين صفة لائحية تخول لهم المشاركة في هذا الملف.
ويرى منتقدون أن هذه التحركات تثير تساؤلات حول الهدف من تشكيل ما يشبه ظهيرًا داعمًا للائحة، في مواجهة الأصوات الوفدية التي تطالب بمراجعة بنودها ومناقشتها بحرية.
وتساءل أعضاء عن جدوى إشراك من انضموا إلى الحزب حديثًا في تحديد مستقبل لائحته ومؤسساته، في ظل عدم امتلاك بعضهم معرفة كافية بتاريخ الوفد أو مؤسساته أو تفاصيل اللائحة.
كما أثارت فكرة منح بعض هذه العناصر أدوارًا أو صفات داخل الهيكل التنظيمي تساؤلات أخرى، خاصة إذا كانت التعديلات المقترحة تتضمن بنودًا يستفيد منها هؤلاء بشكل مباشر.
وأكد منتقدو المسار أن اللائحة ليست مكافأة لأشخاص أو وسيلة لتثبيت مواقع بعينها، وأن الجمعية العمومية يجب أن تكون ساحة للنقاش والاختلاف والاقتراح، لا مجرد أداة للموافقة والتصفيق.
وشددوا على أن الحوار حول مستقبل الوفد ولائحته يجب أن يكون مفتوحًا أمام أصحاب الصفة، بعيدًا عن أي محاولات للحشد أو صناعة جبهات مؤيدة مسبقًا.
واختتمت الأصوات المعارضة بالتأكيد على أن الوفد لا يحتاج إلى أذرع للدفاع عن اللائحة، وإنما يحتاج إلى وفديين يناقشون ويختلفون ويعترضون ويقترحون بحرية، معتبرين أن اللائحة التي تحتاج إلى أذرع للدفاع عنها قبل أن تولد، يصعب أن تكون لائحة صنعتها إرادة الوفديين.

اترك تعليقاً