ضمن مشروع «نحو جامعات مصرية دامجة» جامعة المنيا توقّع بروتوكول تعاون مع صندوق «عطاء» والهيئة الإنجيلية للخدمات الاجتماعية لدعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة

 

كتب.مصطفى عبيد

 

في إطار استراتيجية جامعة المنيا الهادفة إلى ترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص والإتاحة الشاملة داخل المجتمع الجامعي، وتعزيز حق الطلاب ذوي الإعاقة في الحصول على تعليم جامعي دامج يراعي احتياجاتهم المختلفة، وقّع الأستاذ الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، والأستاذ شريف سامي، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الخيري لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة «عطاء، والأستاذة سوزان صدقي، مدير وحدة التنمية المحلية بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بروتوكول تعاون مشترك ضمن مشروع «نحو جامعات مصرية دامجة – المرحلة الثانية»، بين جامعة المنيا وصندوق «عطاء» والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وذلك بمقر الجامعة، في خطوةٍ تعكس تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والمؤسسات التنموية، بما يسهم في توفير بيئة جامعية أكثر إتاحةً ودمجًا، وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة من ممارسة حياتهم الأكاديمية والمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة والخدمات الجامعية.

شهد توقيع البروتوكول الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامع لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور، حسام شوقي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور حسام عبد الرحيم، مدير مركز خدمة ذوي الإعاقة، ومستشار رئيس الجامعة الهندسي، والاستشاري العام للجامعة، وبحضور امين عام الجامعة، ومديري إدارات رعاية الطلاب، والوافدين، والإدارة الهندسية، وأعضاء مركز خدمة ذوي الإعاقة بالجامعة، والوفود المشاركة من أعضاء صدوق عطاء والهيئة الإنجيلية، وبحضور طالبين من ذوي الإعاقة الطالبة آلاء عصاء عضو المركز، ويوسف محمد.

وأكد الدكتور عصام فرحات أن توقيع هذا البروتوكول يأتي اتساقًا مع رؤية الدولة المصرية وتوجهاتها نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا، وترجمةً عملية لمبادئ دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أن جامعة المنيا تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة الخدمات المقدمة لطلابها من ذوي الإعاقة، والعمل على إزالة مختلف العوائق التي قد تحول دون مشاركتهم الكاملة والفاعلة في الحياة الجامعية.

وأضاف رئيس الجامعة أن التعاون ضمن مشروع «نحو جامعات مصرية دامجة – المرحلة الثانية» يمثل امتدادًا لجهود الجامعة في بناء منظومة متكاملة للدعم الأكاديمي والتكنولوجي والخدمي، لا تقتصر على توفير الأجهزة أو التجهيزات، وإنما تستهدف تحقيق مفهوم الإتاحة الشاملة وتهيئة البيئة التعليمية والخدمية بما يلائم احتياجات الطلاب باختلاف إعاقاتهم وقدراتهم.

وأوضح الدكتور عصام فرحات أن البروتوكول يستهدف دعم وتجهيز مركز خدمة ذوي الإعاقة بجامعة المنيا بمجموعة من التجهيزات والأدوات والتقنيات المساعدة، بما يسهم في تعزيز قدرته على تقديم خدمات متخصصة للطلاب، حيث يشمل التعاون توفير أجهزة حاسب آلي وأدوات داعمة، ووحدة متخصصة للغة برايل بمستلزماتها، وقاعة سيمنار مجهزة، إلى جانب أجهزة حاسب آلي متخصصة وبرامج وتطبيقات مساعدة، بما يتيح للطلاب ذوي الإعاقة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية والوصول إلى مصادر المعرفة بصورة أكثر استقلالية وفاعلية.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن البروتوكول يتضمن كذلك تنفيذ ورش عمل وبرامج تأهيلية وتدريبية تستهدف دعم الطلاب ذوي الإعاقة وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، إلى جانب رفع كفاءة العاملين والمتعاملين معهم، بما يسهم في تعزيز ثقافة الدمج داخل المجتمع الجامعي، وتحويل الإتاحة إلى ممارسة مؤسسية مستدامة تنعكس بصورة مباشرة على جودة التجربة التعليمية والحياة الجامعية للطلاب.

وفي إطار الاهتمام بتيسير الحركة والتنقل الآمن داخل الحرم الجامعي، يشمل البروتوكول أيضًا تجهيز ممر بصري مخصص للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، يمتد من بوابة الجامعة وصولًا إلى مقر مركز خدمات ذوي الإعاقة، بما يساعد على التوجيه والحركة المستقلة والآمنة، ويعكس توجه الجامعة نحو تطوير بنيتها المكانية وفق معايير الإتاحة والدمج.

وأكد رئيس جامعة المنيا أن المركز يمثل أحد المحاور المهمة في منظومة دعم الطلاب ذوي الإعاقة، من خلال ما يقدمه من خدمات أكاديمية وتكنولوجية واجتماعية ونفسية متخصصة، لافتًا إلى أن الجامعة تعمل باستمرار على تطوير هذه الخدمات وتوسيع نطاقها بما يضمن حصول جميع الطلاب على فرص متكافئة للتعلم والنجاح والمشاركة في الحياة الجامعية دون تمييز.

وأضاف أن الشراكة مع صندوق «عطاء» والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية تمثل نموذجًا إيجابيًا للتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع التنموي، مشيدًا بالدور الذي تقوم به المؤسستان في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤكدًا حرص الجامعة على الاستفادة من هذه الشراكات في تنفيذ مشروعات مستدامة تحقق أثرًا ملموسًا في حياة الطلاب.

ومن جانبه، استعرض الأستاذ شريف سامي دور صندوق الاستثمار الخيري لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة «عطاء»، باعتباره نموذجًا مبتكرًا لدعم العمل الخيري والتنمية المستدامة في مجال الإعاقة، من خلال توجيه العوائد الناتجة عن استثمارات الصندوق إلى دعم الأغراض الاجتماعية والخيرية المرتبطة بملف الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية والجهات الحكومية والجهات ذات الصلة.

ويُعد صندوق «عطاء» أول صندوق استثمار خيري يعمل على إحياء مفهوم الوقف الخيري الاستثماري، حيث يتيح للأفراد والجهات والشركات الاستثمار في وثائق الصندوق، بينما تُوجَّه الأرباح والعوائد الناتجة عن تلك الاستثمارات إلى تمويل المبادرات والمشروعات التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة وتدعم دمجهم وتمكينهم في مختلف المجالات.

كما استعرضت الأستاذة سوزان صدقي الدور المجتمعي والتنموي الذي تضطلع به الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وما تقدمه من برامج ومبادرات تستهدف دعم الفئات المختلفة وتعزيز التنمية المجتمعية، مؤكدة أهمية التعاون مع المؤسسات الجامعية باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على استيعاب التنوع وتحقيق الدمج الحقيقي.

واختُتمت مراسم اللقاء بتوقيع الأطراف الثلاثة على النسخ الرسمية للبروتوكول وتبادلها، أعقبها جولة تفقدية للحضور داخل مركز خدمات ذوي الإعاقة بجامعة المنيا، للتعرف على إمكاناته وبنيته التحتية والتجهيزات القائمة به، ومدى جاهزيته لاستقبال التجهيزات الجديدة المقرر توفيرها في إطار البروتوكول.

وأكد الأطراف أن هذه الشراكة تمثل خطوة عملية نحو تطوير منظومة متكاملة ومستدامة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة بجامعة المنيا، وتعزيز استقلاليتهم وتمكينهم أكاديميًا ومجتمعيًا، بما يرسخ مكانة الجامعة كمؤسسة تعليمية تسعى إلى توفير بيئة جامعية دامجة وميسرة وعادلة، تتيح لجميع طلابها فرصًا متكافئة للتعلم والمشاركة والنجاح.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *