كتبت سحر مهني
أثارت تقارير نشرتها قناة آي توينتي فور نيوز الإسرائيلية موجة من الغضب والجدل الأكاديمي بعد زعمها أن جذور ما يسمى معاداة السامية تعود إلى أكثر من ألفي عام وأن أولى مظاهرها ظهرت تاريخيا في مدينة الإسكندرية المصرية خلال القرن الثالث قبل الميلاد وادعت القناة في تقريرها أن المجتمع المصري القديم في تلك الفترة شهد بوادر العداء لليهود مما يضع مصر في واجهة الاتهامات التاريخية ببدء هذا الفكر في العالم القديم
وفي رد حاسم عبر شبكة روسيا اليوم فند خبراء في التاريخ والآثار هذه الادعاءات واصفين إياها بأنها محاولة لتزييف الحقائق التاريخية ولي ذراع النصوص القديمة لخدمة أجندات سياسية معاصرة وأوضح الخبراء أن الإسكندرية كانت منارة للتسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان وأن النزاعات التي حدثت في عصور قديمة كانت ذات طابع سياسي واقتصادي مرتبط بإدارة الإمبراطوريات وليست مبنية على أسس عرقية أو دينية كما يحاول الإعلام الإسرائيلي تصويره
وأشار المحللون إلى أن توقيت إثارة هذه المزاعم يهدف إلى تشويه الإرث الحضاري المصري ووصمه بالعداء التاريخي لمجموعات بعينها في محاولة للضغط المعنوي وتبرير سياسات حالية عبر اختلاق صراعات وهمية في الماضي البعيد وأكد الخبير المصري في تصريحاته أن الوثائق البردية والآثار المكتشفة تثبت اندماج الجاليات المختلفة في النسيج المجتمعي المصري دون تمييز ممنهج مما يدحض الرواية الإسرائيلية جملة وتفصيلا ويضعها في إطار الدعاية الموجهة التي تفتقر إلى الأمانة العلمية والبحثية الرصينة

اترك تعليقاً