وزير الصحة يشهد تخريج أول دفعة من دبلومة القدم السكري بمصر

 

كتب : اسامة عبدالخالق عبدالقادر

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مراسم حفل تخريج الدفعة الأولى من **دبلومة القدم السكري في مصر**، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الكوادر الطبية وتأهيلها للتعامل مع حالات القدم السكري وفق أحدث الأساليب والمعايير الطبية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية والحد من المضاعفات الخطيرة للمرض.

 

وأكد وزير الصحة والسكان أن **المعهد القومي للسكر** يمثل أحد الركائز المهمة في جهود الدولة لمواجهة مرض السكري ومضاعفاته، مشددًا على ضرورة إعداد خطة متكاملة لتطوير المعهد والارتقاء بإمكاناته بما يتناسب مع مكانته ودوره في خدمة المرضى والمجتمع.

 

وأشار الوزير إلى أن التحديات المرتبطة بمرض السكري تستدعي مضاعفة جهود الدولة في مجالات **الكشف المبكر والتوعية والوقاية والسيطرة على المرض ومضاعفاته**، موضحًا أن معدلات الإصابة لا تزال مرتفعة، حيث يُصاب نحو شخص من بين كل تسعة أشخاص بالمرض، فيما تصل نسبة الحالات غير المشخصة إلى نحو 62%.

 

وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على أهمية إنشاء **سجل وطني للقدم السكري** من خلال المعهد القومي للسكر، بما يتيح قاعدة بيانات دقيقة عن أعداد المرضى وتطور الحالات، ويساعد على تقييم نتائج التدخلات العلاجية والوقائية وقياس مدى فاعليتها.

 

ولفت إلى أن بعض المرضى قد يكتشفون إصابتهم بمرض السكري للمرة الأولى بعد ظهور مضاعفات مرتبطة بالقدم السكري، مؤكدًا أن تخريج الدفعة الأولى من الدبلومة يمثل خطوة مهمة على طريق إعداد كوادر طبية متخصصة، إلا أن النجاح الحقيقي لأي منظومة صحية يجب أن يقاس بمدى قدرتها على خفض معدلات الإصابة بالمضاعفات وتحسين النتائج الصحية للمرضى على أرض الواقع.

 

من جانبه، أكد الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، أن **التدريب والبحث العلمي** يمثلان محورين أساسيين في عمل الهيئة، مشيرًا إلى إنجاز أكثر من 500 بحث علمي، إلى جانب حرص الهيئة على تطوير برامج التعليم والتدريب الطبي.

 

وأوضح أن دبلومة القدم السكري أصبحت جزءًا من منظومة الدبلومات التي تقدمها الهيئة، والتي تضم 43 دبلومة، مع التأكيد على تحقيق التكامل بين هذه البرامج وبرامج الزمالة الطبية، بما يضمن إعداد كوادر مؤهلة تمتلك الخبرات العلمية والعملية اللازمة لتقديم خدمات طبية متخصصة.

 

بدوره، أوضح الدكتور إيهاب نبيل، مدير المعهد القومي للسكر، أن دبلومة القدم السكري تمثل إضافة مهمة لمنظومة التدريب الطبي، من خلال تأهيل الكوادر في مجالات **الوقاية والتشخيص والعلاج والتعامل مع مضاعفات القدم السكري**، والاستفادة من خبرات أساتذة المعهد وتطبيق أحدث الإرشادات والمعايير الطبية المصرية والدولية.

 

وأكد أن سلامة المريض تأتي في مقدمة أولويات البرنامج التدريبي، بدءًا من التحكم في مستويات السكر وإجراء الفحوصات المبكرة والوقاية من المضاعفات، مرورًا بالتدخلات العلاجية والجراحية، وصولًا إلى إعادة البناء والتأهيل، بما يعزز فرص التعافي ويحسن النتائج العلاجية.

 

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور صلاح غانم، المدير التنفيذي لشركة مونليك، أن الاستثمار في التعليم الطبي يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن الدبلومة توفر فرصة مهمة لتطوير مهارات الكوادر الطبية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لمرضى القدم السكري.

 

وأعرب عن اعتزاز الشركة بالمشاركة في هذه المبادرة، مؤكدًا أن المعهد القومي للسكر يمثل شريكًا أساسيًا في إنجاح البرنامج، مع استمرار دعم المبادرات التعليمية والطبية التي تستهدف تطوير منظومة الرعاية الصحية وتحسين جودة خدمات العناية بالجروح ومرضى القدم السكري.

 

وشهدت فعاليات الحفل تكريم الدكتور خالد عبدالغفار من جانب رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، تقديرًا لدعمه جهود تطوير منظومة التعليم والتدريب الطبي.

 

كما قام الوزير بتكريم عدد من القيادات والمسؤولين، من بينهم رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، ونائب وزير الصحة والسكان، ورئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، ورئيس المجلس الصحي المصري، ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية.

 

واختُتمت فعاليات الحفل بتكريم **18 خريجًا من الدفعة الأولى لدبلومة القدم السكري**، تقديرًا لنجاحهم في اجتياز البرنامج التدريبي وما بذلوه من جهد في اكتساب المهارات والخبرات اللازمة للتعامل مع مختلف حالات القدم السكري.

 

ويأتي تخريج هذه الدفعة في إطار توجه يستهدف بناء كوادر طبية أكثر تخصصًا وكفاءة، بما يدعم جهود الدولة في مواجهة مضاعفات مرض السكري، ويعزز فرص الكشف المبكر والتدخل المناسب، وصولًا إلى تحسين جودة حياة المرضى والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة لهم.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *