بقلم: سحر مهني
في وقتٍ يسعى فيه العالم ليس فقط للعيش لسنوات أطول، بل للعيش بصحة أفضل، برز مركب NAD+ (نيكوتيناميد أدينين ثنائي النوكليوتيد) كأحد أهم الاكتشافات البيولوجية في القرن الحادي والعشرين. هذا الجزيء، الموجود بشكل طبيعي في كل خلية حية، لم يعد مجرد مصطلح علمي معقد، بل أصبح “الترند” الأبرز في عيادات التجدد البيولوجي من نيويورك إلى دبي.
ما هو الـ NAD+ ولماذا كل هذا الضجيج؟
تخيل أن خلايا جسمك هي محركات صغيرة، والـ NAD+ هو الوقود الأساسي الذي تحتاجه لتعمل. مع تقدمنا في العمر، وتحديداً بعد سن الثلاثين، تبدأ مستويات هذا الجزيء في الانخفاض بشكل حاد. وبحلول سن الخمسين، لا يمتلك الإنسان سوى نصف كمية الـ NAD+ التي كان يمتلكها في شبابه.
هذا الانخفاض ليس مجرد رقم؛ بل هو السبب الرئيسي وراء تعطل “مصانع الطاقة” في الخلايا (الميتوكوندريا)، مما يؤدي إلى ظهور التجاعيد، ضعف الذاكرة، والتعب المزمن.
كيف يحارب الشيخوخة؟ (ثلاث ركائز أساسية)
إصلاح الحمض النووي (DNA): يعمل الـ NAD+ كمحفز للبروتينات المسؤولة عن ترميم الأضرار التي تلحق بجيناتنا يومياً بسبب التلوث والأشعة فوق البنفسجية.
تنشيط السيرتوينات تُعرف بـ “جينات طول العمر”، وهي بروتينات لا تعمل إلا بوجود الـ NAD+، وتقوم بحماية الخلايا من الالتهابات والشيخوخة المبكرة.
شحن البطاريات الخلوية: يعيد الحيوية للميتوكوندريا، مما يمنح الجسم طاقة بدنية وذهنية تشبه طاقة الشباب.
الطرق الأحدث للحصول عليه في 2026
تطورت وسائل تعزيز الـ NAD+ لتشمل خيارات متنوعة تناسب الجميع:
الحقن الوريدي (IV Drip): الطريقة الأسرع والأكثر تركيزاً، حيث يتم ضخ المادة مباشرة في الدم لضمان امتصاص كامل بنسبة 100%.
سلف الـ NAD (مثل NMN و NR): مكملات غذائية حديثة أثبتت الدراسات قدرتها على رفع مستويات الـ NAD+ في الجسم بفعالية عند تناولها بانتظام.
الحلول الموضعية: كريمات وسيرومات متطورة تستهدف شيخوخة الجلد مباشرة لإعادة المرونة والنضارة.

اترك تعليقاً