جمال المنياوي
صرح الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا والمشرف علي الجامعة الأهلية بأن الجامعة قامت بتطوير الحرم الجامعي وفق معايير الجامعات الخضراء والارتقاء بالمشهد الحضاري ، وعمل مشروعات إنتاجية خضراء لتدعم التعليم وريادة الأعمال والاستدامة المالية، وانشاء منظومة متكاملة لإدارة المخلفات وتحويلها من عبء بيئي إلى مورد منتج ، ووضع خطة شاملة لترشيد الطاقة والمياه والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية
، كما أطلقت جامعة المنيا أول تقرير للبصمة الكربونية لدعم التحول إلى جامعة منخفضة الانبعاثات، و محو أمية 6500 مواطن وتنظيم 26 قافلة تنموية متكاملة خلال عام،
ومن هذا المنطلق تواصل جامعة المنيا تنفيذ خطتها المتكاملة للتحول إلى جامعة خضراء صديقة للبيئة، في إطار توجهها الاستراتيجي نحو بناء حرم جامعي مستدام، وتحقيق التكامل بين الحفاظ على البيئة وترشيد الموارد ودعم العملية التعليمية والبحثية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، ويعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية للجامعات الخضراء.
وأكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس الجامعة، أن التحول إلى جامعة خضراء لم يعد مجرد توجه بيئي، وإنما أصبح جزءًا أصيلًا من استراتيجية الجامعة لتطوير بنيتها التحتية وتحسين جودة الحياة داخل الحرم الجامعي، وترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الطلاب والعاملين، إلى جانب توظيف الموارد والإمكانات المتاحة في مشروعات إنتاجية خضراء تدعم التعليم وريادة الأعمال والاستدامة المالية.
وأوضح رئيس جامعة المنيا أن الجامعة تعمل على تطوير الحرم الجامعي وفق معايير الجامعات الخضراء، من خلال التوسع في المسطحات الخضراء، وتحسين أعمال التنسيق الحضري، وتطبيق الهوية البصرية للجامعة بما يسهم في الارتقاء بالمشهد الحضاري، إلى جانب التوسع في تطبيق نظم الري الحديثة، بما يحقق الاستخدام الرشيد للمياه والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأشار الدكتورفرحات إلى اهتمام الجامعة بتنفيذ مشروعات إنتاجية خضراء ترتبط بالعملية التعليمية وتدعم الابتكار وريادة الأعمال، ومن بينها التوسع في إنشاء وتشغيل الصوبات الزراعية الذكية، إلى جانب تطوير وتفعيل مركز إنتاج المخصبات الحيوية، بما يفتح المجال أمام تطبيقات عملية للطلاب والباحثين في مجالات الزراعة المستدامة والاقتصاد الأخضر، ويعزز قدرة الجامعة على تحقيق الاستفادة الاقتصادية من مواردها.
وأضاف أن خطة تطوير الحرم الجامعي تمتد كذلك إلى تحسين جودة الحياة والرفاهية للمجتمع الجامعي، من خلال توفير وتطوير الخدمات الاجتماعية والبنكية والمدنية والمنافذ الخدمية، إلى جانب المدن والمنشآت الرياضية، بما يجعل الحرم الجامعي بيئة متكاملة جاذبة للتعلم والعمل وممارسة الأنشطة، ويعزز مفهوم الجامعة المستدامة التي تضع الإنسان وجودة حياته في مقدمة أولوياتها.
وفي إطار تعزيز الإدارة البيئية المستدامة، أوضح أن الجامعة تبنت منظومة متكاملة لإدارة المخلفات تقوم على تقليل إنتاجها وإعادة استخدامها وتدويرها والاستفادة منها، بما يحد من الآثار البيئية ويحول المخلفات من عبء إلى مورد يمكن الاستفادة منه.
وتشمل هذه المنظومة تشغيل وحدة لإعادة تدوير الورق بالمطبعة، وإعادة تدوير مخلفات تصنيع الأخشاب، إلى جانب إنشاء أكبر وحدة لإعادة تدوير المخلفات الخضراء وإنتاج الأسمدة، بما يدعم توجه الجامعة نحو الاقتصاد الدائري ويعزز الاستفادة من المخلفات الزراعية والنباتية داخل الحرم الجامعي.
كما تعمل الجامعة على تطبيق مفهوم التخلص الأخضر والآمن من النفايات الطبية، من خلال استخدام المفارم والتوسع في الاعتماد عليها كبديل أكثر استدامة للمحارق، بما يسهم في الحد من الانبعاثات وتحسين الممارسات البيئية المرتبطة بإدارة المخلفات الطبية.
وفي ملف ترشيد الطاقة، أكد الدكتور عصام فرحات أن الجامعة تواصل تنفيذ برامج الإحلال والاستبدال لمصادر الإضاءة التقليدية بأخرى موفرة للطاقة، إلى جانب تنفيذ حزمة من الإجراءات التي تستهدف خفض معدلات استهلاك الطاقة والوقود، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
وأضاف رئيس الجامعة أن الجامعة وضعت خطة شاملة لترشيد استهلاك الطاقة والمياه، بالتوازي مع التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، بما يدعم التحول التدريجي نحو حرم جامعي أكثر كفاءة واستدامة وأقل اعتمادًا على مصادر الطاقة التقليدية.
وأشار إلى أن إجراءات ترشيد الطاقة التي نفذتها الجامعة أسهمت خلال العام الجاري في تحقيق وفر بلغ نحو 50% من استهلاك الوقود و20% من استهلاك الكهرباء، مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس أهمية الإدارة الرشيدة للموارد وتطبيق الحلول المستدامة في مختلف قطاعات الجامعة.
وأضاف أن الجامعة أطلقت كذلك أول تقرير للبصمة الكربونية للجامعة، في خطوة تستهدف قياس الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة المختلفة ووضع مؤشرات واضحة تساعد في تحديد مجالات التحسين، ودعم خطط خفض الانبعاثات وتعزيز التحول إلى جامعة منخفضة الكربون.
وفي محور خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أكد الدكتور عصام فرحات أن الجامعة تنظر إلى الاستدامة باعتبارها مسؤولية مجتمعية متكاملة لا تقتصر على حدود الحرم الجامعي، وإنما تمتد إلى خدمة أبناء المجتمع المحيط والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بمحافظة المنيا وإقليم الصعيد.
وأوضح أن الجامعة نجحت خلال ستة أشهر من العام الجاري في المساهمة في محو أمية نحو 6500 مواطن، إلى جانب تنظيم 26 قافلة تنموية متكاملة خلال العام الدراسي 2025/2026، قدمت خدمات طبية وتوعوية وتنموية للمواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا.
كما تواصل الجامعة تقديم خدمات استشارية وفنية وتدريبية متنوعة للمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مستثمرة خبراتها الأكاديمية والبحثية والتخصصية في دعم خطط التنمية، وتقديم حلول علمية وعملية للتحديات التي تواجه المجتمع ومؤسساته.
وأكد رئيس جامعة المنيا أن هذه الجهود المتكاملة انعكست على مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية المعنية بالاستدامة والبيئة، حيث نجحت الجامعة في تحقيق مركز دولي متميز في تصنيف UI GreenMetric للجامعات الخضراء، إلى جانب فوزها بـ جائزة ثاني أفضل جامعة صديقة للبيئة لعام 2025، بما يعكس ما حققته من تقدم في مجالات البنية التحتية الخضراء، وإدارة الطاقة والمياه والمخلفات، والنقل المستدام، والتعليم والبحث العلمي، وخدمة المجتمع.
وأشار الدكتور عصام فرحات إلى أن ما تحقق يمثل محطة مهمة ضمن مسيرة مستمرة، مؤكدًا أن الجامعة تستهدف مواصلة تطوير منظومتها البيئية والتوسع في المشروعات الخضراء والطاقات المتجددة وإدارة الموارد بكفاءة، مع تعزيز مشاركة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في نشر ثقافة الاستدامة، بما يرسخ مكانة جامعة المنيا كنموذج للجامعة الخضراء التي تجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار والاستدامة وخدمة المجتمع.

اترك تعليقاً