كتبت سحر مهني
تحلّ هذا العام ذكرى رحيل الفنانة القديرة زيزي مصطفى، إحدى أبرز نجمات الزمن الجميل اللاتي استطعن تقديم السهل الممتنع في السينما والدراما المصرية، واستحضار مسيرة فنية حافلة بالبصمات الخالدة والأدوار التي شكلت جزءاً أصيلاً من ذاكرة الشاشة العربية.
وجاءت هذه المناسبة لتفتح ملفات واحدة من أكثر نجمات الستينيات والسبعينيات موهبة وهدوءاً، والتي وافتها المنية عن عمر ناهز 62 عاماً إثر نوبة قلبية مفاجئة، تاركة خلفها إرثاً فنياً تتوارثه الأجيال.
انطلاقة مبكرة من بوابة “البوسطجي”
بدأت زيزي مصطفى مشوارها الفني في سن مبكرة جداً؛ حيث اكتشفها المخرج الكبير صلاح أبو سيف وهي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، لتشارك في فيلم “بين السماء والأرض” (1959). إلا أن محطتها الفنية الأبرز والتي صنعت نجوميتها الحقيقية كانت دورها في فيلم “البوسطجي” عام 1968 أمام الفنان شكري سرحان، والذي صُنف كأحد أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
تنوعت أعمالها لاحقاً بين الدراما والسينما، وقدمت أدواراً علقت بأذهان الجمهور في أفلام مثل “المراهقات”، و*”سيداتي أنساتي”، بجانب مشاركتها اللامعة في الدراما التلفزيونية عبر مسلسلات شهيرة مثل “أبنائي الأعزاء.. شكراً” و”ليالي الحلمية”*.
إشادة نقدية وحضور استثنائي
ويرى نقاد سينمائيون أن الفنانة الراحلة تميزت بقرة التعبير الملموس والملامح الرقيقة التي جعلتها اختياراً مثالياً لأدوار الفتاة الرومانسية المظلومة، قبل أن تتطور موهبتها لتقديم الأدوار المركبة والنعومة والإنسانية في سن متقدمة.
“زيزي مصطفى لم تكن تعتمد على مساحات المَشاهد أو صخب المانشيتات، بل كانت تمتلك طاقة تمثيلية صادقة تصل للجمهور بأقصر الطرق.”

— من آراء النقاد حول مسيرتها
أبرز محطات مسيرتها الفنية (أرشيف):
البداية السينمائية: فيلم “بين السماء والأرض” (1959).
علامة فارقة: بطولة فيلم “البوسطجي” (1968).
أبرز المسلسلات: “أبنائي الأعزاء.. شكراً”، “ليالي الحلمية”، “رجل في زمن العولمة”.
الرحيل: 12 فبراير 2008.
ويحسب للفنانة الراحلة زيزي مصطفى أنها ظلت حتى أسابيعها الأخيرة مخلصة لفنها ورسالتها، لتظل سيرتها العطرة حاضرة دائماً كنموذج للنجمة التي كسبت احترام الملايين بهدوئها وموهبتها الصافية.

اترك تعليقاً