جنون المعادن النفيسة: الفضة تكسر حاجز 100 دولار والذهب يسجل مستويات قياسية قرب 5000 دولار

كتبت سحر مهني

شهدت الأسواق العالمية طفرة غير مسبوقة في أسعار المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة والذهب قفزات سعرية تاريخية مدفوعة بموجة هروب جماعي للمستثمرين نحو “الملاذات الآمنة”، في ظل اضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية التي تسيطر على المشهد العالمي.

الفضة “الحصان الأسود”

خطفت الفضة الأضواء من كافة الأصول الاستثمارية بعد أن تجاوز سعر الأونصة حاجز 100 دولار، محققةً عائداً مذهلاً تجاوز 200% خلال العام الماضي فقط. ويرجع المحللون هذا الانفجار السعري إلى:

الطلب الصناعي المتزايد: استخدام الفضة المكثف في تقنيات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.

التحوط من التضخم: لجوء صغار وكبار المستثمرين للفضة كبديل أرخص ثمناً للذهب مع إمكانية نمو أعلى.

شح الإمدادات: تراجع المعروض العالمي مقابل الطلب المتزايد من البنوك المركزية والمصنعين.

الذهب يطرق أبواب الـ 5000 دولار

بالتوازي مع قفزة الفضة، واصل الذهب رحلته الصعودية ليقترب من مستويات 5000 دولار للأونصة. ويعكس هذا الارتفاع حالة القلق العام في الأسواق المالية من تقلبات العملات الورقية، حيث بات المعدن الأصفر الخيار المفضل لتأمين المحافظ الاستثمارية الكبرى والصناديق السيادية.

محركات الصعود والآفاق المستقبلية

تأتي هذه الارتفاعات القياسية في وقت تشهد فيه الساحة الدولية إعادة صياغة للتحالفات الاقتصادية، مع توجه الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب نحو سياسات حمائية واستراتيجيات دفاعية جديدة، مما دفع الأسواق لتسعير المخاطر بشكل مرتفع.

“نحن لا نشهد مجرد ارتفاع عابر، بل هي إعادة تقييم شاملة للأصول الحقيقية؛ تجاوز الفضة لمستوى 100 دولار هو إعلان عن حقبة جديدة في الاقتصاد العالمي.” — من تقرير محللي “وول ستريت”.

يتوقع خبراء السلع أن تظل الأسعار في اتجاه صاعد طالما استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مع احتمال دخول المعادن النفيسة في مرحلة “تثبيت سعري” عند هذه المستويات المرتفعة قبل أي موجة تصحيح محتملة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *