كتبت سحر مهني
كشفت تقارير استقصائية مدعومة بصور أقمار صناعية حديثة، عن قيام الجيش الإسرائيلي بعمليات توسع ميدانية جديدة داخل عمق مدينة غزة المدمرة، حيث أظهرت الصور نقل كتل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” باتجاه الشرق، لتتوغل أكثر داخل حي التفاح التاريخي.
قضم للأراضي وهدم ممنهج
وأشارت التقارير إلى أن هذا التحرك العسكري لم يقتصر على إعادة تموضع القوات، بل رافقته عمليات هدم واسعة النطاق شملت عشرات المباني السكنية والمنشآت المدنية في الحي. ووفقاً لخبراء الخرائط، فإن إزاحة “الخط الأصفر” تعني عملياً خلق “منطقة عازلة” جديدة تقتطع مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية بوضع اليد.
انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار
تأتي هذه التحركات الإسرائيلية في وقت حساس، حيث اعتبرها مراقبون ومسؤولون محليون انتهاكاً صريحاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري. ويقضي الاتفاق بامتناع الأطراف عن أي تغيير في المواقع الميدانية أو تنفيذ عمليات هدم وتجريف جديدة، إلا أن التوسع داخل حي التفاح يعكس استراتيجية إسرائيلية لفرض “واقع جغرافي” جديد على الأرض قبل الوصول إلى أي تسوية سياسية نهائية.
القيمة التاريخية لحي التفاح
يُعد حي التفاح من أعرق أحياء مدينة غزة، ويضم معالم أثرية ومباني تعود لحقب زمنية قديمة. ويرى حقوقيون أن عمليات الهدم لا تستهدف فقط تأمين التحركات العسكرية، بل تساهم في طمس الهوية العمرانية والتاريخية للمدينة، مما يصعب من مهمة إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى ديارهم في المستقبل.

اترك تعليقاً