الدكتور وليد الدالي: تشنجات الساق أثناء النوم قد تكون مؤشرًا مبكرًا على ضعف الدورة الدموية وليس نقص الأملاح فقط

كتبت هدى العيسوى

أكد الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، أن الاعتقاد السائد بأن تشنجات الساق المتكررة، خاصة أثناء النوم، ترجع دائمًا إلى نقص الأملاح أو الإرهاق، ليس دقيقًا في جميع الحالات، موضحًا أن استمرار هذه التشنجات قد يكون أحد المؤشرات المبكرة لضعف الدورة الدموية أو الإصابة بأمراض الشرايين الطرفية، وهو ما يستوجب تقييمًا طبيًا متخصصًا، خاصة لدى مرضى السكري، والمدخنين، وكبار السن.

وأوضح الدالي أن كثيرًا من المرضى يتجاهلون هذه الأعراض لعدة أشهر، رغم أنها قد تسبق ظهور مضاعفات أكثر خطورة، مثل الألم أثناء المشي، أو برودة الأطراف، أو تغير لون القدم، أو تأخر التئام الجروح، مشيرًا إلى أن ضعف تدفق الدم إلى عضلات الساق يؤدي إلى نقص وصول الأكسجين والغذاء إليها، وهو ما ينعكس في صورة تشنجات وآلام متكررة، لا سيما خلال فترات الراحة أو أثناء الليل.

وأضاف أستاذ جراحات الأوعية الدموية أن التشخيص المبكر أصبح يعتمد على وسائل دقيقة وغير جراحية، مثل قياس مؤشر ضغط الكاحل والعضد (ABI) وفحوصات دوبلر الشرايين، والتي تساعد في اكتشاف قصور الدورة الدموية قبل وصول الحالة إلى مراحل متقدمة، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر يتيح التدخل العلاجي في الوقت المناسب، سواء بالأدوية أو القسطرة العلاجية أو جراحات الشرايين، مما يقلل بشكل كبير من خطر حدوث قرح القدم أو بتر الأطراف.

وأشار إلى أن الوقاية تبدأ بتعديل نمط الحياة، من خلال الإقلاع عن التدخين، وضبط مستويات السكر في الدم، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول، والحفاظ على وزن صحي، مع ممارسة المشي بانتظام، لما له من دور مهم في تحسين كفاءة الدورة الدموية وتنشيط الشرايين الطرفية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تقلل من فرص الإصابة بالمضاعفات على المدى الطويل.

واختتم الدكتور وليد الدالي تصريحاته بالتأكيد على أن أي شخص يعاني من تشنجات متكررة بالساق، أو ألم يزداد مع المشي ويختفي بعد التوقف، أو برودة مستمرة في القدمين، يجب ألا يكتفي بالمسكنات أو المكملات الغذائية دون تشخيص، لأن هذه الأعراض قد تكون رسالة تحذير مبكرة من الشرايين، والتعامل معها في الوقت المناسب قد يحمي المريض من مضاعفات خطيرة ويحافظ على جودة حياته وصحة أطرافه.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *