كتبت هدى العيسوى
أعلنت شركة “آميفيز” (AmiViz)، الموزع المعتمد الرائد في مجال الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بمنطقة الشرق الأوسط، عن شراكة استراتيجية مع شركة “سايبرهافن” (Cyberhaven) تهدف إلى جلب منصتها الموحدة لأمن البيانات والذكاء الاصطناعي إلى عملاء المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه المؤسسات مخاطر غير مسبوقة جراء التهديدات الداخلية، وتسرب البيانات المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعقيد البيئات الرقمية المتزايد، مما يجعل تعزيز الأمن المتمركز حول البيانات أولوية لا غنى عنها.
تُعدّ “سايبرهافن” واحدة من أبرز القوى المُحدِثة لتحول جذري في مشهد أمن البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك بفضل منهجيتها الفريدة التي تتعقب الرحلة الكاملة للمعلومات الحساسة بانسيابية، وهي تجوب التطبيقات والأجهزة والمستخدمين، بل وتمتد إلى مسارات العمل البشري والآلي على حد سواء. فمنصتها لا تقف عند حدود التعرف على هوية البيانات وجوهرها، بل تتجاوز ذلك إلى استشراف كيفية نشوئها وتطورها واستعمالها في سياقاتها المختلفة، وهو ما يزود فرق الأمن بقدرة استثنائية على كشف السلوكيات شديدة الخطورة وإجهاضها في لحظة وقوعها. وتكتسب هذه الإمكانية الحيوية أهمية مضاعفة في ظل تسارع المؤسسات إلى احتضان أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي و الذكاء الاصطناعي التوكيلي (Agentic AI)، ، وتوسع رقعة العمل التعاوني في الفضاء السحابي، وانتقالها إلى بيئات هجينة، حيث باتت حلول منع تسرب البيانات التقليدية عاجزة عن مجاراة هذا التعقيد المتصاعد، وكأنها أدوات من زمن مضى لا تصلح لهذا العصر الرقمي المتجدد.
وبموجب هذه الشراكة، تتولى “آميفيز” مهام التمثيل الحصري والتوزيع الشامل لمجموعة حلول “سايبرهافن” المتكاملة في أسواق الإمارات والسعودية وقطر وعُمان والكويت والبحرين ومصر، فضلاً عن أسواق إقليمية أخرى. وهذا التعاون ليس مجرد اتفاق تجاري، بل يُعد ركيزة تعزز رسالة “آميفيز” في استقدام تقنيات الأمن السيبراني من الجيل القادم إلى ربوع المنطقة، وتمكين المؤسسات من مواكبة العصر في تحديث استراتيجياتها لحماية بياناتها. وفي خضم التحول الرقمي المتسارع الذي تعصف به المنطقة، وما يرافقه من تشديد رقابي وتوقعات تنظيمية متصاعدة، لم يعد الطلب على حلول أمن البيانات والذكاء الاصطناعي الواعية بالسلوك والذكية مجرد خيار، بل ضرورة ملحة تتفوق في إلحاحها على كل ما سبقها من مراحل.
ستعتمد “آميفيز” في تسريع وتيرة تبني حلول “سايبرهافن” على ما تمتلكه من نظام بيئي متين للشركاء، ونموذج تشغيلي يصب في خانة تحقيق النتائج الملموسة، وحضور إقليمي راسخ البنيان، لتصل بهذه الحلول إلى القطاعات الحيوية كالحكومة، والخدمات المالية والمصرفية، والطاقة، والرعاية الصحية، فضلاً عن المؤسسات الكبرى. كما سيتاح للعملاء عبر منصة “آميفيز” فرصة الاطلاع على عروض توضيحية حية، وحضور برامج تدريبية متخصصة، والحصول على تراخيص مرنة ودعم فني مستدام، وهو ما يُبسّط إجراءات النشر والتشغيل، ويُقلص المسافة بين التبني وتحقيق القيمة المضافة، فتصبح الرحلة من التقييم إلى التنفيذ أقصر وأكثر انسيابية.
وفي تعليقه على الشراكة، أكد “إلياس محمد”، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة “آميفيز”، أن الاتفاق يجسّد مساراً تصاعدياً نحو تبنّي فلسفة الأمن المتمركز حول البيانات في المنطقة، مشدّداً على أن المؤسسات باتت في أمس الحاجة إلى نافذة أوسع على رحلة المعلومات الحساسة داخل بيئاتها التشغيلية، ولا سيما مع ما تفتحه أدوات الذكاء الاصطناعي من منافذ جديدة ومتجددة لتسرب البيانات. وأشار إلى أن قدرة “سايبرهافن” على تتبّع مسار البيانات لحظة بلحظة، ورصد الأنماط السلوكية عالية الخطورة في زمن حقيقي، تمنح العملاء تفوقاً استباقياً يمكنهم من إحباط الاختراقات قبل حدوثها، وهو ما يجعل من هذه الشراكة ركيزة جوهرية لبناء استراتيجيات حماية طليعية، لا تكتفي بالتصدي للهجمات بل تستبقها بفطنة واقتدار.
ومن جانبه، صرح “محمد كريم”، المدير الإقليمي للمبيعات في “سايبرهافن” لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، قائلاً: “إن المنطقة تشهد اليوم تبني المؤسسات لأدوات الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة تسبق قدرة فرق الأمن على تتبع مصير بياناتها الحساسة، فالحلول التقليدية وُلدت في عصر كانت فيه البيانات محصورة داخل جدران محددة، لكن ذلك العصر قد ولى بلا رجعة”. وأضاف أن نهج تتبّع مسار البيانات الذي تنتهجه “سايبرهافن” يزود فرق الأمن رؤية شاملة لكيفية إنشاء المعلومات ونقلها واستخدامها فعلياً عبر كل تطبيق وكل سير عمل، وهذا يختلف اختلافاً جوهرياً عن مجرد مسح المحتوى.
واختتم “كريم” تصريحه بالتأكيد على أن هدف توسيع حضورهم الإقليمي، وتعزيز استثماراتهم في الشركاء والعملاء المحليين، هو تمكين المؤسسات من هذه الإمكانية الحيوية، في مشهد بيانات لم يعد يحتمل أي بقعة مظلمة أو نقطة عمياء.

اترك تعليقاً