الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يدينان هجمات إيران في مضيق هرمز

 

 

كتب .. حسنى فاروق

أصدر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بيانا مشتركا أكدا فيه التزامهما بحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع إدانة شديدة للهجمات التي استهدفت سفنا تجارية وأراضي عدد من دول المنطقة، محملين إيران مسئولية هذه الهجمات ومطالبينها بوقفها فورا.

 

جاء البيان في ختام المنتدى رفيع المستوى للأمن والتعاون الإقليمي، الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس، الاثنين، برئاسة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي.

 

وأكد الجانبان أن حرية الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز باعتباره ممرا مهما يستخدم للملاحة الدولية، مكفولة بموجب القانون الدولي، كما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشددين على أن هذا الحق تتمتع به سفن جميع الدول، ولا يجوز لأي دولة تعليقه أو عرقلته أو إخضاعه لأي شروط.

 

وأدان البيان “بأشد العبارات” الهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وكذلك الهجمات التي استهدفت أراضي عدد من دول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان والأردن، معتبرا أن هذه الاعتداءات عرضت حياة المدنيين والبحارة للخطر، وانتهكت القانون الدولي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، ولا يمكن تبريرها بأي حال.

 

كما رفض الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة، مؤكدين رفضهما فرض تصاريح عبور أو رسوم مرور أو أي رسوم خدمات على السفن الدولية، ومشددين على أن أي اتفاقات أو تفاهمات ثنائية بين الدول لا يمكن أن تقيد حق المرور في المضائق الدولية أو تخضعه لسيطرة أو إذن أي دولة.

 

وأعرب البيان عن التضامن الكامل مع الدول التي تعرضت لهذه الهجمات، ومع البحارة من مختلف الجنسيات الذين تعرضوا للخطر، مؤكدا أن أي تهديد لأمن إحدى الدول يمثل مصدر قلق لجميع الدول التي تعتمد على سلامة هذا الممر البحري الحيوي.

 

ودعا الجانبان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وأعمال التدخل في الملاحة البحرية والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا بشكل دائم ودون أي شروط أو رسوم أو قيود والالتزام الكامل بالقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، مع رفض أي ترتيبات أو آليات أحادية الجانب تمس سلامة وحرية المرور في المضيق.

 

واختتم البيان بالتأكيد على استمرار التنسيق الوثيق بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي من أجل صون حرية الملاحة وحماية السفن التجارية والبحارة وتعزيز السلام والأمن الدائمين في المنطقة بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *