بعد غياب 6 سنوات.. “هيئة وادي النيل” تعلن قرب استئناف الملاحة النهرية بين مصر والسودان

كتبت سحر مهني

في خطوة وصفت بأنها “إحياء لشريان الحياة” بين البلدين، أعلنت هيئة وادي النيل للملاحة النهرية عن قرب استئناف حركة الملاحة بين مصر والسودان، وذلك بعد توقف استمر لنحو ست سنوات. وتأتي هذه الخطوة لتعيد الربط التاريخي واللوجستي عبر نهر النيل، مما يبشر بمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي.

تجهيزات فنية ولوجستية

أكدت الهيئة في بيانها أن العمل يجري على قدم وساق لإنهاء كافة الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة لضمان سلامة وانسيابية حركة السفن والوحدات النهرية. وشملت التجهيزات:

صيانة الوحدات: إعادة تأهيل وتطوير أسطول النقل النهري التابع للهيئة.

تأمين الممر الملاحي: التأكد من جاهزية الممرات المائية بين مينائي “السد العالي” بأسوان وميناء “وادي حلفا” بالسودان.

تسهيل الإجراءات: تنسيق مشترك بين الجهات الجمركية والأمنية في كلا البلدين لتسريع حركة البضائع والركاب.

أهمية استراتيجية واقتصادية

يمثل استئناف الملاحة النهرية نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، حيث يُتوقع أن يسهم القرار في:

خفض تكاليف النقل: توفير وسيلة نقل اقتصادية لنقل البضائع الاستراتيجية والمواد الغذائية.

تنشيط التجارة البينية: زيادة حجم التبادل التجاري الذي تأثر بفترات التوقف السابقة.

الربط الشعبي: تسهيل حركة المواطنين والمسافرين بين البلدين عبر وسيلة نقل آمنة وذات طابع تاريخي.

تاريخ من التعاون

تعد هيئة وادي النيل للملاحة النهرية واحدة من أقدم النماذج الناجحة للعمل العربي المشترك، حيث تأسست بقرار مشترك بين القاهرة والخرطوم لتكون جسراً للتواصل. ويأتي قرار العودة الآن ليعكس رغبة مشتركة في تجاوز التحديات الإقليمية وتعزيز الأمن القومي المائي والغذائي للبلدين.

ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الموعد المحدد لانطلاق أولى الرحلات الرسمية خلال الأيام القليلة القادمة، وسط ترقب واسع من الأوساط التجارية والمواطنين في وادي النيل.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *