أم تجمع بقايا ابنها بيديها العاريتين

صافيناز زادة :

افتح عينيك أيها العالم.

لمدة تسعة أيام مؤلمة، بحثت عائلة، وتشبثت بالأمل، وصلّت.

لكن ما انتظرهم شرق دير البلح كان لا يقال.

تم إسقاط محمد أبو خماش، ترك حيث سقط،

بينما تم منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى جانبه.

تسعة أيام تحت شمس حارقة لا هوادة فيها.

تسعة أيام من العزلة، حيث حتى الحيوانات الضالة لم ترحم بقاياه.

لا ينبغي على أي عائلة على وجه الأرض أن تقول وداعاً مثل هذا.

ثم جاءت اللحظة التي تحطم الروح:

أم تجمع بقايا ابنها بيديها العاريتين

يحمل ما تبقى منه الى مستشفى شهداء الاقصى

ذراعي الأم هي أن تحمل طفلها في الحب،

ألا يجمع عظامه بعد أيام من الإهمال المؤلم.

هذا ليس مجرد حسرة عميقة لعائلة واحدة.

إنه شهادة صارخة ومدمرة على معاناة المدنيين التي لا تنتهي أبدا.

افتح عينيك أيها العالم.

كل حياة تحمل كرامة مقدسة.

كل عائلة تستحق الحماية.

وكل أم تستحق أفضل بكثير من هذا.

#ابادة_شعب

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *