كتبت سحر مهني
في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية وتأمين السواحل، تسلمت السلطات التونسية، يوم أمس الأربعاء، دفعة جديدة من المعدات التقنية واللوجستية المقدمة من الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا الدعم في إطار “برنامج إدارة الحدود” (BMP) الذي يهدف إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر في منطقة حوض المتوسط.
تفاصيل الموكب والمعدات
انتظم موكب التسليم الرسمي في مقر الإدارة العامة للحرس الوطني بـ “العوينة”، حيث شملت الدفعة الجديدة:
أنظمة مراقبة متطورة: رادارات ملاحية وكاميرات حرارية عالية الدقة لمراقبة التحركات البحرية والبرية.
تجهيزات ميدانية: معدات خاصة بالبحث والإنقاذ لتعزيز قدرة حرس السواحل على التدخل السريع وحماية الأرواح في عرض البحر.
دعم تكنولوجي: أجهزة اتصالات ونظم لمعالجة البيانات لربط غرف العمليات الميدانية بالمراكز المركزية.
شراكة استراتيجية بتمويل ضخم
أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس أن هذا الدعم يندرج ضمن برنامج شامل بدأ منذ عام 2018، وبلغت ميزانيته الإجمالية المخصصة لدعم الأمن وإدارة الحدود والبحث والإنقاذ نحو 130 مليون يورو (ما يعادل 152 مليون دولار تقريباً).
وأوضح البيان أن البرنامج لم يقتصر على المعدات فقط، بل شمل:
تنظيم أكثر من 60 دورة تدريبية متخصصة.
تأهيل نحو 550 كادراً وعوناً من الحرس الوطني وحرس السواحل.
توفير معدات نوعية تجاوزت قيمتها 21 مليون يورو في مراحل سابقة.
تراجع ملحوظ في أرقام الهجرة
أشارت التقارير الميدانية الصادرة بالتزامن مع عملية التسليم إلى نجاعة هذه الشراكة، حيث سجلت السلطات التونسية انخفاضاً ملحوظاً في محاولات العبور غير النظامية وتراجعاً في عدد المفقودين والوفيات في البحر منذ بداية عام 2024 وحتى مطلع 2026، وهو ما يعكس تطور قدرات “الصد والإنقاذ” لدى الجانب التونسي.
سياق استراتيجي: تمثل المرحلة الثالثة من هذا البرنامج، والممتدة حتى عام 2028، حجر الزاوية في بناء بنية تحتية رقمية متكاملة للمراقبة، بما يضمن استدامة حماية السواحل التونسية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

اترك تعليقاً