غروسي: الوكالة الذرية ليست طرفاً في مفاوضات واشنطن وطهران ودورنا “فني بحت”

 

كتبت سحر مهني

 

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تشارك كطرف سياسي في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بشأن الملف النووي، مشدداً على أن النطاق الحقيقي ٠لعمل المنظمة يرتكز حصرياً على تقديم الدعم التقني والفني

جاءت تصريحات غروسي لتضع حداً للتكهنات المحيطة بطبيعة الدور الذي تلعبه الوكالة الدولية في الغرف المغلقة بين واشنطن وطهران، خاصة مع تصاعد الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي لإيجاد صيغ تفاهم مشتركة.

فك الاشتباك بين السياسي والفني

وفي توضيحه لطبيعة المهام الموكلة للوكالة، ركز غروسي على عدة نقاط جوهرية حددت مسار التحرك الدولي:

النأي عن التجاذبات السياسية: أكد أن القرار السياسي صياغةً وتفاوضاً يقع بالكامل على عاتق القوى المعنية (واشنطن وطهران والمطوّرين للاتفاق)، بينما تقف الوكالة على مسافة واحدة كجهة رقابية مستقلة.

الالتزام بالغطاء الفني: ينحصر دور فرق الوكالة في تقديم الاستشارات التقنية، وتقييم مدى الالتزام بالمعايير الصارمة، وتقديم التقارير الميدانية حول الأنشطة النووية.

جاهزية الرقابة: أبدى غروسي استعداد الوكالة الكامل للقيام بمهام التحقق والتفتيش فور توصل الأطراف إلى أي اتفاق رسمي قابل للتطبيق.

دلالات التوقيت وأبعاد التصريح

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا التصريح يحمل دلالات هامة في هذا التوقيت؛ حيث تسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للحفاظ على مصداقيتها وحياديتها كمنظمة أممية تقنية، بعيداً عن تقلبات التوافقات السياسية التي قد تشهدها المفاوضات.

موقف الوكالة: يضمن هذا الفصل الصارم عدم تحميل فرق التفتيش أي تبعات لخلافات سياسية قد تطرأ بين القوى الكبرى وإيران، ويحصر المسؤولية في “الالتزام بالمعايير الفنية ومعاهدة عدم الانتشار”.

وفي ختام تصريحاته، شدد المدير العام على أن قنوات التواصل الفنية مع طهران لا تزال مستمرة لضمان استمرارية مراقبة المنشآت، معرباً عن أمله في أن تسفر الجهود الدبلوماسية عن حلول تضمن الاستقرار الإقليمي والدولي..

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *