الإسكندرية / إبراهيم الهنداوى
تسببت النزاعات المسلحة والحروب المشتعلة مع بداية عام 2026 في خلق أزمات إنسانية واقتصادية معقدة، تجاوزت آثارها الحدود الجغرافية للدول المتحاربة لتلقي بظلالها على الاستقرار العالمي.
فمن أبرز هذه الأزمات وتداعياتها
أزمة النزوح واللجوء الأضخم عالمياً..
تعد أزمات النزوح القسري من أكثر النتائج مأساوية للحروب الحالية، حيث يضطر الملايين لترك منازلهم بحثاً عن الأمان.
و تصنف السودان حالياً صاحب أكبر أزمة نزوح في العالم؛ حيث وصل عدد النازحين واللاجئين إلى نحو 12 مليون شخص، منهم أكثر من 4 ملايين لجأوا إلى دول الجوار التي تعاني أصلاً من ضغوط اقتصادية.
ناهيك عن قطاع غزة طبعا حدث ولا حرج..
فالسكان الآن تعيش حالة نزوح مستمر في ظل دمار شبه كامل للبنية التحتية، مع تدهور حاد في مخيمات النازحين نتيجة الظروف الجوية القاسية ونقص الإغاثة.
وما زالت أوكرانيا الآن فى حالة من موجات اللجوء المستمر نحو أوروبا مع تصاعد الهجمات على المدن الكبرى، مما يضع ضغوطاً سياسية واجتماعية على الدول المستضيفة.
أما عن أزمة الأمن الغذائي والمجاعة فى العالم..
فقد تحولت الحروب إلى “سلاح تجويع” نتيجة تدمير الأراضي الزراعية وقطع سلاسل الإمداد.
وقد حذر برنامج الأغذية العالمي من أن أكثر من 318 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد في 2026، مثل إقليم دارفور في السودان وقطاع غزة يواجهان خطر المجاعة الحقيقية نتيجة الحصار وصعوبة وصول المساعدات.
التأثير العالمي..
وقد أدت الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في ممرات التجارة البحرية إلى ارتفاع جنوني في أسعار الحبوب والطاقة، مما دفع حتى الدول الأوروبية للتوصية بتخزين الغذاء كإجراء احترازي.
انهيار المنظومات الصحية وانتشار الأوبئة..
تستهدف النزاعات الحديثة بشكل مباشر أو غير مباشر المرافق الطبية، مما يؤدي إلى خروج المستشفيات عن الخدمة..
ففي السودان وغزة، توقفت أكثر من 70% من المرافق الصحية عن العمل.
أما عن الأوبـئــة..
فقد رصدت تقارير عالميةفى عام 2026 عودة ظهور أمراض مثل الكوليرا وشلل الأطفال في مناطق النزاع نتيجة تلوث المياه وانعدام الصرف الصحي.
وعن الإصابات المستدامة..
فتشير الإحصاءات إلى أن ربع المصابين في غزة هم من الأطفال الذين سيواجهون إعاقات دائمة مدى الحياة.
أزمات اقتصادية وهيكلية
تتجاوز الخسائر الاقتصادية للحروب نتيجة الدمار المادي مثل:
انهيار العملات المحلية التى أدت إلى فقدان القيمة الشرائية للعملة في دول مثل السودان واليمن، مما يجعل الغذاء غير متاح حتى لو توفر في الأسواق.
الديون السيادية:
تضطر الدول المتضررة لاستنزاف احتياطها في الإنفاق العسكري، مما يراكم الديون ويحرم قطاعات التعليم والصحة من التمويل لعدة أجيال قادمة.
أما عن سوق الطاقة..
جعلت التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتهديد ممرات النفط والغاز تتسبب في تذبذب حاد في الأسواق العالمية، مما أثر على تكلفة المعيشة في دول بعيدة تماماً عن الصراع.
وعلى سبيل المثال لا الحصر إليك ملخص لأخطر بؤر الصراع في 2026 من حيث الدولة، ونوع الازمة الرئيسية التى تعانى منها هذه الدولة، والوضع الحالى بها..
السودان..حيث يوجد بها نزوح حاد ومجاعة وانهيار مؤسسات الدولة واشتباكات واسعة.
قطاع غزة دمار شامل وأزمة صحيةو نقص حاد في مقومات الحياة الأساسية.
أوكرانيا.. طاقة وبنية تحتية و استهداف مستمر لشبكات الكهرباء والمدن.
منطقة الساحل الإفريقي.. إرهاب وانعدام أمن غذائي و توسع نفوذ الجماعات المسلحة وفشل التنمية.
وتشير التقاريرالاخبارية العالمية إلى أن الحروب الحالية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة، مما يزيد من دقة التدمير للبنية التحتية الحيوية ويصعب من عمليات إعادة الإعمار مستقبلاً.

اترك تعليقاً