استعداداً لجنازة تاريخية.. وصول جثمان “خامنئي” إلى مصلى طهران الكبير لإطلاق مراسم تشييع تمتد 6 أيام

 

كتبت سحر مهني

 

وصل جثمان المرشد الإيراني الراحل، آية الله علي خامنئي، إلى مصلى الإمام الخميني الكبير بالعاصمة طهران، وسط استعدادات أمنية وشعبية مكثفة قبيل انطلاق مراسم التشييع الرسمية والشعبية التي من المقرر أن تمتد على مدار 6 أيام، وتشمل مدناً إيرانية وعراقية عدة.

وكان المرشد الإيراني قد اغتيل في وقت سابق إثر ضربات جوية أميركية-إسرائيلية استهدفت مقر إقامته، مما فجّر مواجهات عسكرية واسعة في منطقة الشرق الأوسط، قبل أن يدخل الطرفان في التزام بوقف إطلاق النار عقب توقيع مذكرة تفاهم مبدئية لإنهاء الحرب برعاية دولية.

حشود باللون الأسود ورسائل سياسية

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن الجثمان نُقل إلى المجمع الديني الأبرز في العاصمة لتتاح للمواطنين والمسؤولين نظرة الوداع الأخيرة. وأظهرت الصور والمشاهد الواردة من طهران حشوداً ضخمة ترتدي السواد، وتحمل النعش المغطى بالعلم الإيراني ذي الألوان الثلاثة، وسط لافتات تحمل صور الراحل واقتباسات من كلماته، إلى جانب جثامين عدد من أفراد عائلته الذين قضوا معه في نفس الضربة الجوية.

وفي أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب، ظهر قائد الحرس الثوري الإيراني المعيّن حديثاً، أحمد وحيدي، مؤدياً الصلاة أمام النعش، ومشاركاً القيادات السياسية مراسم الوداع الأوليّ.

من جانبه، دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الشعب الإيراني إلى مشاركة مليونيّة واسعة لكتابة “صفحة مجيدة” في تاريخ البلاد، مشدداً على أن “نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع”. ووصف قاليباف هذه الجنازة بأنها “إحدى أكثر اللحظات أهمية وتأثيراً” في التاريخ الإيراني الحديث.

جدول زمني حافل ومحطات بين إيران والعراق

بحسب البرنامج الرسمي الذي أعلنته لجنة التشييع، فمن المتوقع أن تستقطب الجنازة ما بين 15 إلى 20 مليون مشيّع، لتصبح الأكبر في تاريخ البلاد. وجاء الجدول التنظيمي للمراسم كالتالي:

السبت والأحد (4 و5 يوليو): مراسم الوداع الرسمي والشعبي في مصلى الإمام الخميني الكبير بطهران، وسط إجراءات أمنية مشددة، وإغلاق كامل للمجال الجوي فوق العاصمة يوم الإثنين، مع فرض قيود مرورية صارمة وتعطيل الدوائر الحكومية والخاصة.

الثلاثاء (7 يوليو): انتقال الجثمان إلى مدينة قم المقدسة لإقامة صلوات جنائزية إضافية ومراسم وداع شعبي.

الأربعاء (8 يوليو): يُنقل الجثمان إلى الجارة العراق، ليشهد مراسم تشييع ووداع رمزية في مدينتي النجف وكربلاء.

الخميس (9 يوليو): ختام المراسم في مدينة مشهد (مسقط رأس خامنئي)، حيث سيصلى عليه صلاة الجنازة النهائية قبل أن يُوارى الثرى في مرقد الإمام علي بن موسى الرضا.

مشاركة دولية وإجراءات استثنائية

أعلنت عواصم عدة إرسال وفود رسمية رفيعة المستوى للمشاركة في الجنازة؛ حيث أكدت باكستان –التي لعبت دور الوسيط الرئيسي في محادثات التهدئة– حضور رئيس وزرائها شهباز شريف، كما أعلنت كل من الصين وأفغانستان ودول منطقة القوقاز إرسال ممثلين رسميين عنها لحضور المراسم المقررة في طهران.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *