كتبت سحر مهني
شهدت أروقة كرة القدم الإفريقية أولى الهزات الارتدادية الكبرى بعد انتهاء منافسات كأس العالم 2026، حيث أعلن باب غايي، نجم وسط منتخب السنغال ونادي فياريال الإسباني، تعليق مسيرته الدولية مع “أسود التيرانغا” لأجل غير مسمى، في خطوة فجّرت أزمة حادة داخل الشارع الرياضي السنغالي.
وجاء قرار غايي بمثابة مفاجأة مدوية، واعتبره مراقبون “أول تمرد رسمي” يعصف بمنتخبات القارة السمراء عقب المونديال، احتجاجاً على استمرار الجهاز الفني الحالي لمنتخب السنغال، وتحميله مسؤولية الخروج المخيب للآمال من العرس العالمي.
بيان المقاطعة: “لن ألعب تحت هذه القيادة”
وفي بيان رسمي بثّه اللاعب عبر حساباته الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، أكد باب غايي (27 عاماً) أنه اتخذ قراراً صعباً ولكن ضرورياً – بحسب وصفه – بحرمان نفسه من تمثيل ألوان بلاده في الفترة المقبلة.
وجاء في بيان غايي:
“لقد كان شرفاً كبيراً لي دائماً أن أرتدي قميص أسود التيرانغا وأدافع عن شعار وطني. ولكن، بالنظر إلى الوضع الحالي واستمرار الإدارة الفنية الحالية في قيادة المنتخب دون تغيير حقيقي أو مراجعة للأخطاء التي أدت إلى خروجنا من كأس العالم، أجد نفسي مضطراً لتعليق مسيرتي الدولية مؤقتاً.”
وأضاف نجم الوسط السنغالي بلهجة حاسمة أنه لن يعود للمنتخب ما لم تكن هناك رؤية جديدة وجهاز فني قادر على قيادة طموحات الجيل الحالي، مشيراً إلى أن “مصلحة الكرة السنغالية تتطلب ثورة تصحيحية فورية”.
زلزال في الشارع السنغالي.. وموقف الاتحاد
أثار القرار انقساماً كبيراً في الشارع الرياضي السنغالي؛ ففي حين أبدى قطاع واسع من الجماهير تأييده لموقف غايي، معتبرين أن الإبقاء على الجهاز الفني بعد الإخفاق المونديالي كان قراراً خاطئاً، انتقد آخرون الطريقة التي عبّر بها اللاعب عن غضبه، معتبرين “التمرد” والاعتراض عبر الإعلام وسيلة غير لائقة للضغط على الاتحاد الوطني.
وحتى اللحظة، لم يصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم أي بيان رسمي للرد على تصريحات باب غايي، وسط أنباء تتردد من داخل أروقة الاتحاد عن وجود اجتماعات طارئة لبحث احتواء الأزمة، خشية أن يفتح قرار غايي الباب أمام نجوم آخرين داخل الفريق لإعلان متمرد مماثل، مما قد يهدد استقرار “الأسود” في الاستحقاقات الإفريقية القادمة.

اترك تعليقاً