من كتاب ” محمد نبى الرحمة ” لفضيلة الامام عبد الله صلاح الدين القوصي

 

كتب فتحي السايح

سبحان القائم على كل نفس والمدبر لهذا الكون..

 

يقول في سورة الأنعام: ﴿ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (59)﴾،
ويقول في سورة هود: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾.

وكيف لا .. واللَّه تعالى هو قيوم السموات والأرض .. والقائم على كل نفس .. والمدبر لهذا الكون العظيم، فسبحان من لا يشغله شأن عن شأن، ولا تأخذه سنة ولا نوم جَلَّ جلال اللَّه ..

والعجيب أن كل هذه الموجودات على تنوعها وعظمتها وقوتها .. كلها مسخرة بأمر اللَّه لك أنت أيها الإنسان…

يقول اللَّه تعالى في سورة النحل (الآيات 12–16): ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَاتُۢ بِأَمۡرِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَاتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ (12) وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ (13) وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُوا مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ (14) وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَارا وَسُبُلا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ (15) وَعَلَامَاتٍ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ (16) ﴾

ذلك أنك أنت الخليفة في الأرض، والخليفة له السيطرة وله الانتفاع بما استخلف فيه، وذلك إذا أحسن القيام بواجبات خلافته وحافظ على حدودها وآدابها, ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً… ﴾، (البقرة -30) … فأنت الخليفة في الأرض .. فإن شئت قمت بالخلافة كما يجب .. وان شئت ضيعتها.

___________عبدالله/ صلاح الدين القوصي

الباب الأول من كتاب قواعد الإيمان : عالم الشهادة وعالم الغيب (الملك والملكوت)

#للاستزادة رابط الكتاب:
https://drive.google.com/file/d/1g1r2JerCc5RjKVsL-m5yUenprhO7amvJ/view?usp=drivesdk
للإطلاع على الموقع الرئيسي:
‏http://www.alabd.com ‏

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *