كتبت سحر مهني
اجتاحت فيضانات عارمة أجزاء واسعة من ولاية “بورتوجيسا” الواقعة في غرب فنزويلا، مما أسفر عن غرق مئات المنازل والمتاجر، وتدمير أجزاء حيوية من البنية التحتية وعزل عدة بلدات بالكامل، وذلك جراء هطول أمطار غزيرة استمرت لساعات متواصلة وأدت إلى فيضان الأنهار عن مجاريها الطبيعية.
وأفادت التقارير الميدانية الصادرة عن هيئة الدفاع المدني الفنزويلية، بأن بلدية “مونسينور خوسيه فيسنتي دي أوندا” (وخاصة منطقة تشاباسكين) كانت بؤرة الأزمة الأشد تضرراً، حيث سجلت محطات الأرصاد الجوية معدل هطول أمطار استثنائي تجاوز 114 ملم في غضون ساعات قليلة، مما تسبب في تدفق سيول جارفة محملة بالأطيان والركام إلى داخل الأحياء السكنية والتجارية.
عزل بلدات وأضرار جسيمة بالبنية التحتية
وأعلن إدوارد خيمينيز، رئيس بلدية تشاباسكين، أن السيول الجارفة والانهيارات الأرضية تسببت في إغلاق جزئي للطرق الرئيسية التي تربط ولاية “بورتوجيسا” بولاية “لارا” المجاورة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تسابق الزمن لتركيب قنوات تصريف مؤقتة وإعادة فتح الطرق لإيصال المساعدات.
وفي بلدة “بيسكوكوي” المجاورة، أدت الأمطار اللاهبة والسيول إلى سقوط الأشجار الضخمة التي تسببت بدورها في تحطيم الأنبوب الرئيسي لشبكة المياه، مما أسفر عن انقطاع كامل لإمدادات مياه الشرب عن آلاف السكان، فضلاً عن تضرر شبكات الصرف الصحي والكهرباء في قطاع “لا كورفا” ومنطقة “غاتو نيغرو”.
تشريد العائلات وتحذيرات من إجلاء جماعي
وفقاً لإحصاءات أولية، تسببت الفيضانات في تضرر وتشريد أكثر من 100 عائلة بشكل مباشر في بلدية “مونسينور خوسيه” وحدها بعد أن غمرت المياه منازلهم بالكامل. ودعت السلطات المحلية وقوات الدفاع المدني سكان المناطق المنخفضة والقريبة من ضفاف الأنهار إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والاستعداد لعمليات إجلاء فوري محتملة مع استمرار توقعات الطقس بهطول المزيد من الأمطار.
تأتي هذه الكارثة الطبيعية لتعمق جراح فنزويلا التي تعيش بالفعل حالة طوارئ وطنية قصوى، حيث تكافح أجهزة الدولة لمواجهة تداعيات الزلازل المدمرة التي ضربت السواحل الفنزويلية (وخاصة ولاية لا غوايرا) قبل أيام قليلة، مما يضع فرق الإنقاذ والإغاثة تحت ضغط هائل لتوزيع الجهود بين عمليات البحث تحت الأنقاض ومواجهة مخاطر السيول والفيضانات الجارفة.

اترك تعليقاً