كتبت سحر مهني
تترقب الجماهير العربية بآمال عريضة ومخاوف مشروعة مسيرة المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، حيث وضعت القرعة ومسارات البطولة المنتخبات الثلاثة؛ مصر، المغرب، والجزائر، في مواجهات نارية ومسارات معقدة تلتقي فيها بكبار اللعبة والمنتخبات المعتادة على منصات التتويج والأدوار النهائية.
أسود الأطلس ومسار “تكسير العظام”
يواجه المنتخب المغربي اختباراً حقيقياً في دور الـ32 عندما يصطدم بنظيره الهولندي، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين. وفي حال تمكن “أسود الأطلس” من تخطي عقبة الطواحين الهولندية، سينتظرهم مواجهة تبدو أسهل نسبياً في الدور ثمن النهائي أمام الفائز من مباراة جنوب أفريقيا وكندا.
إلا أن طموح المغرب للوصول إلى المربع الذهبي سيصطدم بمربع الموت في الدور ربع النهائي، حيث يضع “الأسود” أعينهم على مواجهة محتملة ضد ألمانيا أو فرنسا، اللتين تلعبان ضمن رباعي ناري يضم أيضاً السويد والباراغواي.
أما إذا نجح رفاق حكيمي في تكرار إنجاز المربع الذهبي، فإن نصف النهائي سيضعهم أمام الفائز من مسار معقد يضم ثمانية منتخبات قوية هي: البرتغال، كرواتيا، إسبانيا، النمسا، أمريكا، البوسنة والهرسك، بلجيكا، والسنغال.
الفراعنة ومحاربو الصحراء.. رهان الصمود أمام الأرجنتين وكولومبيا
على الجانب الآخر، تترقب الجماهير المصرية مواجهة تاريخية محتملة أمام منتخب الأرجنتين، حيث يمني المصريون النفس بتجاوز العقبات الأولى للوصول إلى هذا المحك العالمي الكبير واختبار قدرات “الفراعنة” أمام حامل اللقب التاريخي.
بدوره، ينتظر المنتخب الجزائري مساراً إفريقياً لاتينياً شرساً؛ إذ يتطلع “محاربو الصحراء” لمواجهة كولومبيا أو غانا في الأدوار الإقصائية، على أن يصطدموا هم أيضاً بالمنتخب الأرجنتيني في مرحلة لاحقة حال واصلوا التقدم في البطولة.
تأهل المنتخبات العربية الثلاثة إلى دور الـ32 يعكس الطفرة الكبيرة للكرة العربية، إلا أن خريطة المواجهات المقبلة تؤكد أن الطريق نحو المجد المونديالي سيمر عبر بوابة كبار القارات.

اترك تعليقاً