كتبت سحر مهني
تتسارع وتيرة الأحداث في غرب وجنوب غرب اليابان، حيث تحولت مساحات شاسعة من المدن والقرى إلى بحيرات معزولة جراء الفيضانات العارمة التي سبّبها الاقتراب المتزامن للعاصفتين الاستوائيتين “ميكالا” و”هيغوس”. وامتدت حالة الطوارئ لتشمل جبهة واسعة من البلاد، وسط عمليات إجلاء ضخمة ومخاوف من تفاقم الوضع خلال الساعات المقبلة.
استنفار حكومي وإجلاء مليوني
في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الميداني، وجّهت السلطات اليابانية أوامر صارمة لأكثر من مليون شخص بترك منازلهم فوراً والتوجه صوب نقاط التجمع الآمنة.
وأطلقت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية سلسلة من “التحذيرات من المستوى الأعلى”، مؤكدة أن معدلات تهاطل الأمطار تجاوزت الخطوط الحمراء، مما يرفع احتمالات حدوث انزلاقات طينية مميتة وانهيارات أرضية في المناطق الجبلية والمنحدرات.
الميدان يتحول إلى منطقة كوارث
تُظهر الصور القادمة من غرب البلاد مشاهداً قاسية؛ حيث غمرت المياه الطابق الأرضي للمباني السكنية، وجرفت التيارات المائية القوية السيارات، فيما انقطعت خطوط الإمداد والطاقة عن آلاف العائلات.
الجيش في خط المواجهة: انتشرت وحدات من قوات الدفاع الذاتي اليابانية بمعداتها الثقيلة وقوارب الإنقاذ لمساندة فرق الإطفاء والدفاع المدني في انتشال المحاصرين فوق أسطح المنازل.
شلل في الشرايين الحيوية: توقفت حركة قطارات الرصاصة السريعة تماماً في القطاع الغربي، وشهدت حركة الملاحة الجوية إلغاءً جماعياً للرحلات، مما أدى إلى عزل المنطقة جغرافياً عن بقية أنحاء البلاد.
ترقب وتأهب
ومع استمرار تدفق الرياح المحملة بالرطوبة والأنواء المصاحبة للعاصفتين “ميكالا” و”هيغوس”، تتوقع غرف العمليات الرسمية ألا تتراجع حدة الأمطار قبل مرور 24 ساعة، ما يضع البنية التحتية لغرب اليابان في اختبار هو الأصعب لها هذا العام.

اترك تعليقاً