كتبت سحر مهني
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ رسمياً في تمام الساعة الرابعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش)، وذلك بعد ساعات عصيبة شهدت تصعيداً عسكرياً هو الأعنف من قِبل الجيش الإسرائيلي على مناطق واسعة في جنوب لبنان.
وجاء الإعلان التمهيدي عن الاتفاق على لسان مسؤول أمريكي كبير، أكد فيه توصل الطرفين إلى صيغة نهائية لوقف العمليات القتالية، برعاية دولية وإشراف مباشر من واشنطن، لإنهاء جولة المواجهات الدامية التي تصاعدت وتيرتها بشكل غير مسبوق خلال الساعات الماضية.
ساعات ما قبل الهدنة: أحزمة نارية وقصف مكثف
وسبق الدخول الفعلي للهدنة بشن المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي عنيف استهدف بلدات وقرى متفرقة في الجنوب اللبناني، فيما بدا أنه محاولة من كلا الطرفين لفرض معادلات ميدانية دقيقة في الدقائق الأخيرة التي سبقت الساعة الرابعة مساءً.
أبرز ملامح التفاهم المرتقب:
الوقف الفوري للعمليات: التزام الطرفين بالوقف الكامل والشامل لكافة الأعمال العدائية عبر الحدود البرية والجوية والبحرية.
آليات الرقابة: من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تفعيل لجان مراقبة دولية لضمان تثبيت الهدنة ومنع أي خروقات ميدانية.
ترقب حذر: يسود الشارع اللبناني، وخاصة في المناطق الجنوبية، حالة من الترقب المشوب بالحذر الشديد، انتظاراً لمدى التزام الآلة العسكرية الإسرائيلية ببنود الاتفاق على الأرض.
سياق دبلوماسي: يأتي هذا الاختراق الدبلوماسي بعد أسابيع من التحركات والوساطات المكثفة التي قادتها الولايات المتحدة وقوى إقليمية ودولية، في مسعى لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة، ووسط تساؤلات حول صمود هذه التهدئة وأثرها على الملفات الإقليمية العالقة.

اترك تعليقاً