كتبت سحر مهني:
أصدرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، التابعة للأمم المتحدة، تقريرها السنوي الشامل حول “حالة المناخ في إفريقيا 2025″، محذرة من تسارع وتيرة الكوارث المناخية في القارة السمراء، ومتوقعة حدوث تأثيرات هيكلية بالغة القسوة على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وكشف التقرير الأممي الصادر، أن الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بالمناخ خلال عام 2025 قد أثرت بشكل مباشر على ما لا يقل عن 13 مليون شخص، وتسببت في أكثر من 3000 حالة وفاة مسجلة في مختلف أنحاء القارة.
أبرز مؤشرات الصدمة المناخية في إفريقيا:
ارتفاع قياسي في درجات الحرارة: أكد التقرير أن القارة الإفريقية تسجل معدلات احترار أسرع من المتوسط العالمي. وصُنف عام 2025 كواحد من أحر سبعة أعوام في تاريخ القارة، وجاءت أعلى الارتفاعات في شمال إفريقيا، وتحديداً على طول السواحل المتوسطية لكل من الجزائر وتونس.
اختفاء الجبال الجليدية: رصدت المنظمة ظاهرة خطيرة تمثلت في فقدان كتل الجليد الإفريقية لأكثر من 90% من مساحتها منذ نهاية القرن التاسع عشر. وعلى سبيل المثال، تراجعت مساحة الجليد في جبل “كيليمنجارو” الشهير من 11.4 كيلومتر مربع عام 1900 إلى أقل من كيلومتر مربع واحد حالياً.
الفيضانات والجفاف: شكلت الفيضانات أكثر من نصف الظواهر المتطرفة المسجلة؛ حيث أدت فيضانات نيجيريا إلى وفاة أكثر من 200 شخص، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أكثر من 160 وفاة. وفي المقابل، ضرب الجفاف الشديد شرق إفريقيا ومنطقة القرن الإفريقي مسبباً أضراراً لأكثر من 8.5 مليون شخص.
تسارع ارتفاع منسوب البحر: تجاوز معدل ارتفاع مستوى سطح البحر على السواحل الإفريقية المتوسط العالمي البالغ (3.6 ملم سنوياً)؛ حيث سجل 5.2 ملم في المحيط الهندي، و5.6 ملم في البحر الأحمر.
فجوة إنقاذ الأرواح: غياب أنظمة الإنذار المبكر
أشارت الأمانة العامة للمنظمة إلى وجود فجوة حرجة تهدد سلامة المواطنين في إفريقيا؛ حيث أن 40% فقط من الدول الإفريقية تمتلك حالياً أنظمة إنذار مبكر متعددة المخاطر، وهي الأنظمة الضرورية لتقليل الخسائر البشرية والمادية قبل وقوع الكارثة.
تصريح رسمي: قالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو: “إن مؤشرات تغير المناخ واضحة وضوح الشمس في إفريقيا، من درجات الحرارة الملتهبة إلى الفيضانات المدمرة. هذا التقرير لا يعكس حجم المخاطر فحسب، بل يوضح الأهمية القصوى للتحرك الجماعي والتنسيق العاجل لحماية الأرواح وسبل العيش”.

اترك تعليقاً