تأليف الأديبة / فاتن الانصاري
فى صباح يوم السبت كان الشاب ياسين الذى يبلغ من العمر ثلاثون عاما يستعد لنزوله للعمل مثل كل صباح وكان يعمل طاهى بأحد المطاعم وكان على هذا الحال كل صباحا حتى انتهاء عمله بعد صلاة العصر وفى يوم خرج ياسين للعمل ولكن لم يعد للمنزل بعد صلاة العصر مثل كل يوم على العادة
وكانت الأم فى حالة انهيار وتتسائل اين انت يا ياسين لماذا لاتأتى حتى الان
و حتى اذان فجر اليوم الجديد وقتها فكرت الام ان تخرج بعد اذان الفجر حتى تسأل عليه زملائه فى عمله وذهبت إلى مكان عمله لتسئلهم عليه ولكن كان رد زملائه فى العمل ياسين ذهب بعد العصر اليكى اندهشت الأم وكانت فى حيرة أكبر خرجت مهرولة إلى منطقة سكنها حتى تسأل عليه الجيران فقال لها احد جيرانها .أنه أثناء سيره فى الشارع شعر بدوخه فجلس بجانبى على القهوه المجاوره للمنزل فسألته هل تذهب للطبيب؟؟ فقال لا ولكنه غاب عن الوعى فذهبنا به الى المستشفى حتى يكشف عليه الطبيب ويقوم بأسعافه وعند دخوله العناية المركزه تركناه حتى نبلغك بالخبر وكنا فى الطريق اليكى بعد ذلك حتى نخبرك بالأمر.
ولكن كان باب شقتك مغلق بالقفل حتى رأيناكى تعودى لنا وتأتى لتسألى عليه
اطمأنت الام لانها علمت بمكان ياسين ولكن كانت تشعر بالخوف عليه لحالته المرضيه الحرجه فذهبت حتى تسأل عليه الطيب داخل المستشفى حتى يخبرها انه توفى بداخل غرفة العناية المركزه حزنت الام وكاد قلبها ان ينفطر على ولدها وعلى قدره بموته فى ريعان شبابه وعيناها تبكى بحرقة.
وتم دفن ياسين فى القبر ودعاء امه له يهز البلدان والقلوب من الحزن وهى تدعى ربها ان يجمعا به مرة اخرى
وبعد دفنه فى ثانى يوم فى وقت الفجر كان يصلى حارس المقابر وبعد الانتهاء من صلاة الفجر سمع صوت صريخ بصوت مفزع وكلمات جعلته فر هاربا وكان الصريخ يعلو والكلمات تتزايد سوف يتم قتلكم جميعا سوف تدفنون بمثل دفنتى واثناء فرار حارس العقار وخوفه الشديد من هذا الصوت وتسائلاته ما هذا الصوت الصادر من المقبره هل هذا من الجن؟
ولكن بدأت خطواته تبطئ عندما سمع الصوت يناديه لا تخاف انا ياسين المتوفى ايها المار بجانبى اخرجنى من هذا المكان
فالقلق انتاب حارس المقابر هل هذا شيطان ؟
وهل يعقل لمتوفى ان ينادينى ويحادثنى وما هذا الصوت ؟ فطلب النجده حتى تتحقق من الامر و تم فتح قبر ياسين ليجدوا ما افجعهم فكان ياسين خارج من كفنه وشعره واقف ولونه تغير من اسود الى الابيض الامع وعينه مخيفه ويداه ترتعش كلها دماء تتساقط
فذهل ورعب وفزع حارس المقابر من هول المنظر المذهل ومن شكل ياسين المفجع الذى اخافه واخاف الجميع
فتوفى حارس المقابر من هول المنظر فى الحال.
وكانوا رجال الشرطة فى حالة رعب من المنظر حتى تأكدوا انه حقا ياسين وعند سؤالهم ما الذى حدث لك وما الذى حدث اثناء دفنك داخل المقبره؟؟؟
أخبرهم ياسين بما حدث له قبل وفاته وانه كان فى حالة اغماء وكانت الاجهزه تعطى الاطباء اشاره بأن قلبه قد توقف ومات وعند تصريح الدفن بعد بلاغ الاهل بالخبر وبعد دفنه فى القبر اعاد نبض قلبه اخرى بشكل افضل واعاده للحياه مجددا.
ولكن فاق ليجد نفسه فى قبر وعلم بذلك عندما تحسس بيده ليجد نفسه داخل كفن والقطن بكل جسده ووجد بجانبه جثة ففر هاربا على درج المقبره حتى يهرب ويطلب النجاة
ليشعر بأحد يمسكه من يده ليسقطه ارضا مرة واخرى
ولان القبر شديد الظلام لايرى ما يمسكه فلا يعلم من معه ومن يحاول قتله ومكوثه فى هذا المكان وعندما يحاول الصعود مجددا يجد نفس الشيئ يسحبه من يده ليسقطه تارة أخرى
ومع صراخه من الخوف كان يردد الكلمات التى اخافت حارس المقابر وعند سؤال رجال الشرطه ما هذه الكلمات؟
اجاب قائلا انا ياسين هكذا كنت اردد ولكن من ردد باقى الكلمات التى افزعت حارس المقابل ومن قال سوف يتم قتلكم جميعا وسوف تدفنون بمثل دفنتى من قائل هذه الكلمات؟؟
كانت تساؤلات ليس لها اجابات واضحه مفهومه ومجهولة المصدر وقال ياسين بأنه شعر ان احد يريد ان يقتله او يجعله فى هذا المكان ومن شدة رعبه وشدة الالم لان يده كانت بها جروح ودماء تتساقط من السقوط من اعلى الدرج وشعوره بالفزع كان يصرخ بشده اكبر وهو يشعر ان احد معه بالداخل لايريده ان يخرج على قيد الحياه و دخلت النجده لانقاذه اثاء صرخاته المفزعه
وكانوا رجال الشرطه فى حالة دهشه لما يرويه ياسين داخل القبر حيث كان ياسين واحد الاشخاص المتوفييين بجانبه فقط فى داخل القبر والقبر مغلق بأقفال.
فتسائلوا بدهشة ما الشخص الخفى الذى كان يسحبك بالداخل فأجاب لا اعلم ففتحوا الكشافات فلم يجدوا اى شخص داخل القبر غير ياسين وجثة المتوفى وكانت فى حالة تعفن اندهشت الشرطه لما حدث وخرجوا جميعا من هذا المكان ولم يبقى سوى سؤال واحد ما هذا الشيئ الذى كان لا يريد ان يخرج ياسين من هذا المكان ؟؟
وتم خروج ياسين من القبر
واسعافه
وتم دفن حارس المقابر المتوفى فى يوم تتلاعب فيه الاقدار لعبة تغير القدر بقدرة الخالق.

اترك تعليقاً