البدوي” يواجه إضراب صحفيي الوفد بـ “التحقيقات”.. وقراراته تعيد فتح ملف وعوده بـ “تحسين الأوضاع”

 

حسام حفني

في خطوة أثارت استياءً واسعاً داخل أروقة مؤسسة “الوفد” العريقة، أصدر السيد البدوي، رئيس الحزب، قراراً يحمل رقم (137) لسنة 2026، يقضي بإحالة 16 صحفياً وعاملاً بالجريدة إلى التحقيق القانوني، على خلفية إضرابهم عن العمل يوم الخميس الماضي (11 يونيو 2026).

يأتي هذا القرار ليضع رئيس الحزب في موقف حرج أمام وعوده التاريخية، حيث يعيد للأذهان تصريحاته السابقة التي طالما تغنى فيها بحرصه على توفير “راتب يليق بالصحفي” داخل المؤسسة، مؤكداً في مناسبات عدة أن هدفه هو الارتقاء بوضع الكوادر البشرية التي وصفها بأنها تمتلك خبرات أكاديمية ومهنية رفيعة.

تناقض بين الخطاب والممارسة

ويرى المراقبون والعديد من العاملين بالمؤسسة أن هذا القرار يمثل تناقضاً صارخاً مع وعود “البدوي”؛ ففي الوقت الذي يتحدث فيه عن أهمية تقدير “المنتج الصحفي” والحفاظ على “القيادات الصحفية” التي تربت داخل الوفد، تأتي لغة “التحقيقات” و”الشؤون القانونية” كأداة قمعية تفتقر إلى روح الحوار أو البحث عن حلول جذرية لمطالب العاملين العادلة.

الوعود مقابل الواقع

لقد كانت مبررات رئيس الحزب في الماضي ترتكز على “تطوير الإدارة” و”الدعم الفكري”، إلا أن الواقع الذي يعيشه صحفيو الوفد اليوم، وفقاً لمصادر داخل الجريدة، يشير إلى فجوة كبيرة بين الرغبة في “منتج صحفي يليق بالوفد” وبين تلبية الاحتياجات الأساسية لمن يصنعون هذا المنتج. وبدلاً من أن تُفتح أبواب التفاوض لإنهاء الأزمة، لجأت الإدارة إلى سياسة “تكميم الأفواه” عبر الإحالات الجماعية للتحقيق، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول مصداقية شعارات الإصلاح المرفوعة.

إن هذا القرار لا يواجه مطالب العاملين المشروعة فحسب، بل يضع مستقبل استقرار المؤسسة على المحك، خاصة في ظل حالة الاحتقان التي خلفتها هذه الإجراءات العقابية، والتي يراها الموظفون “انقلاباً على الوعود” التي قُطعت لهم بتحسين ظروف عملهم وضمان كرامتهم المهنية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *