كتبت سحر مهني
في ليلة مونديالية تاريخية ستظل محفورة في ذاكرة كرة القدم الأسترالية والعالمية، خطف النجم الشاب نيستوري إيرانكوندا الأضواء في مدينة فانكوفر الكندية، بعد أن قاد منتخب بلاده للفوز على نظيره التركي بهدفين دون رد، محطماً في طريقه أرقاماً قياسية صمدت لسنوات.
ولم يكن الهدف الافتتاحي الذي سجله إيرانكوندا مجرد خطوة نحو حصد ثلاث نقاط ثمينة في بطولة كأس العالم، بل كان إعلاناً عن ولادة نجم عالمي جديد خرج من رحم المعاناة ليصبح أصغر لاعب يحرز هدفاً بقميص أستراليا في تاريخ المونديال.
رحلة من العدم إلى قمة العالم
تكتسب قصة إيرانكوندا، البالغ من العمر 20 عاماً، بعداً إنسانياً ملهماً؛ فقد ولد اللاعب في أحد مخيمات اللاجئين في تنزانيا وسط ظروف بالغة القسوة، قبل أن تنتقل عائلته إلى أستراليا بحثاً عن حياة أفضل.
ولم تكن الطريق مفروشة بالورود، فحتى عهد قريب، كان اللاعب الشاب يجلس على مقاعد بدلاء نادي بايرن ميونخ الألماني ينتظر فرصته لإثبات ذاته، ليأتي المونديال الحالي ويفجر طاقاته الكامنة ويضعه في صدارة المشهد الرياضي العالمي.
احتفالات “أيقونية” تخلد الكبار
إلى جانب إنجازه التاريخي، خطف إيرانكوندا الأنظار بطريقة احتفاله بالهدف؛ حيث توجه نحو الراية الركنية ملوحاً بلكمات في الهواء، في محاكاة دقيقة للاحتفال الأسطوري لهداف أستراليا التاريخي تيم كاهيل.
“إنه مثلي الأعلى، وأردت أن أهدي هذا الإنجاز لذكراه في الملاعب وللجماهير التي وثقت بي”
— نيستوري إيرانكوندا معلقاً على احتفاله.
ولا تعد هذه التقليعة غريبة على النجم الشاب المعروف بشخصيته الاستعراضية العفوية؛ إذ سبق له محاكاة رقصات ملك البوب الراحل “مايكل جاكسون”، بل إنه فاجأ الجماهير في مارس الماضي بارتداء “قفاز أبيض” شهير عقب تسجيله هدفاً في شباك منتخب كوراساو.

اترك تعليقاً