تقارير عبرية: منظومات دفاع جوي صينية متطورة تصل إلى مصر وإيران وتثير قلق تل أبيب

كتبت سحر مهني

كشفت منصة “ناتسيف نت” الإخبارية العبرية، المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية والأمنية، عن تطورات استراتيجية لافتة في سوق السلاح بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الصين قامت بتزويد كل من إيران ومصر بنظام الدفاع الجوي المتطور “HQ-9B”، وهو ما اعتبرته التقارير الإسرائيلية تهديداً مباشراً للتفوق الجوي النوعي في المنطقة.

وأفادت المنصة بأن طهران تسلمت مؤخراً شحنات من هذه المنظومة بعيدة المدى، والتي تُصنف كواحدة من أقوى الردود الصينية على منظومات “إس-400″ الروسية و”باتريوت” الأمريكية. وأوضح التقرير أن هذا النظام هو ذاته الذي قامت القوات المسلحة المصرية بنشره في مواقع استراتيجية بشبه جزيرة سيناء خلال الأشهر الماضية، مما خلق “منطقة حظر طيران” تقنية تصل مداها إلى عمق الأجواء المجاورة.

قدرات المنظومة “HQ-9B” وتأثيرها الميداني:

تتميز منظومة “HQ-9B” بقدرات فائقة تشمل:

المدى العملياتي: قدرة على اعتراض الأهداف الجوية على مدى يصل إلى 300 كيلومتر وارتفاع يقارب 30 كيلومتراً.

تعدد الأهداف: إمكانية تتبع واستهداف المقاتلات الحربية، الطائرات بدون طيار، والصواريخ الجوالة (كروز) في آن واحد.

تقنيات الرصد: مزودة برادارات متطورة قادرة على كشف الأهداف الشبحية والتعامل مع بيئات التشويش الإلكتروني الكثيف.

وذكرت التقارير العبرية أن وجود هذه المنظومة في سيناء وطهران يقلص من حرية حركة الطيران الإسرائيلي، ويفرض واقعاً أمنياً جديداً يتطلب تحديثاً في الخطط الهجومية والدفاعية لسلاح الجو. كما أشارت إلى أن حصول إيران على هذا السلاح يعزز من حماية منشآتها الحيوية والنووية، خاصة بعد دمجها مع أنظمة الدفاع الروسية والمحلية الصنع.

ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الخطوة الصينية تعكس رغبة بكين في تعزيز نفوذها العسكري في الشرق الأوسط وتثبيت أقدامها كمورد رئيسي للتكنولوجيا العسكرية الحساسة، بعيداً عن القيود التي تفرضها واشنطن على حلفائها في المنطقة، وهو ما دفع دوائر صنع القرار في تل أبيب إلى المطالبة بتكثيف التنسيق مع الإدارة الأمريكية لمواجهة هذا “التحدي التكنولوجي الصيني”.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *