كتبت سحر مهني
شهدت مدن إقليم كردستان العراق اليوم موجة واسعة من التجمعات الشعبية الحاشدة تلبية لدعوات “النفير العام” التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لمواجهة التصعيد العسكري الأخير من قبل الجيش السوري في مناطق شمال وشرق سوريا
واحتشد المئات من الرجال والنساء في ساحات مدينتي السليمانية وأربيل رافعين شعارات تضامنية وصوراً توثق الجاهزية للقتال مؤكدين عزمهم التوجه نحو الحدود السورية للانخراط في العمليات العسكرية إلى جانب المقاتلين الأكراد هناك وتأتي هذه التحركات وسط أجواء من الحماس القومي المتصاعد في الإقليم رداً على الهجمات التي تستهدف مناطق الإدارة الذاتية
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية أن المتظاهرين بدؤوا بتنظيم أنفسهم في قوافل شعبية معلنين أن الدفاع عن “روج آفا” (شمال سوريا) هو واجب على جميع الأكراد في المنطقة فيما تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر أعداداً كبيرة من المتطوعين وهم يرتدون الزي العسكري أو الكردي التقليدي استعداداً للمغادرة
من جانبها تترقب الأوساط السياسية موقف حكومة إقليم كردستان العراق من هذه التحركات الشعبية العابرة للحدود في ظل التعقيدات الأمنية والسياسية التي تفرضها المواجهة المباشرة بين “قسد” والجيش السوري وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي أوسع نطاقاً يهدد الاستقرار الهش على جانبي الحدود

اترك تعليقاً