كتبت سحر مهني
أثار الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، حالة واسعة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، عقب تصريحاته النارية والمثيرة للجدل بشأن استبعاد مهاجم نادي نانت الفرنسي، مصطفى محمد، من معسكر الفراعنة الأخير، موضحاً بلهجة حاسمة فلسفته الحالية في إدارة شؤون المنتخب الوطني.
وجاءت تصريحات “العميد” خلال المؤتمر الصحفي المنعقد اليوم الجمعة 29 مايو 2026، للحديث عن خيارات الجهاز الفني واستعدادات المنتخب لخوض الاستحقاقات الإفريقية والدولية المقبلة، والتي شهدت توتراً وتساؤلات إعلامية مكثفة حول أسباب خروج بعض النجوم المحترفين والبارزين من القائمة المستدعاة.
“اعتبروني أجنبياً”.. رسالة حاسمة للإعلام
وفي رد فعل حاد وقوي على الانتقادات الموجهة إليه بسبب غياب مهاجم الفراعنة الأساسي مصطفى محمد، عقد حسام حسن مقارنة بين التعامل الإعلامي مع المدرب الوطني والمدرب الأجنبي، قائلاً:
“لا أحد يناقش المدرب الأجنبي إطلاقاً عن أسباب ضم اللاعبين أو استبعادهم، ويتم قبول قراراته دائماً دون جدال.. لذلك اعتبروني مدرباً أجنبياً، أنا وإبراهيم حسن لا نهتم باسم اللاعب أو بالنادي الذي يلعب له، ومعيارنا الوحيد هو الجاهزية والعطاء داخل الملعب.”
فلسفة التوأم.. الكفاءة فوق الأسماء
وشدد المدير الفني لمنتخب مصر على أن الجهاز الفني يقف على مسافة واحدة من جميع اللاعبين، سواء كانوا محترفين في الخارج أو ينشطون في الدوري المحلي (الأهلي والزمالك وباقي الأندية)، مشيراً إلى أن اسم اللاعب أو قيمته السوقية لن تشفع له بالتواجد في تشكيلة الفراعنة ما لم يتناسب مع الفكر الخططي والمجهود البدني المطلوب في المرحلة الراهنة.
وأضاف “حسن” أن المسؤولية الملقاة على عاتقه وعاتق شقيقه إبراهيم حسن (مدير المنتخب) تتطلب اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة تصب في مصلحة المجموعة، بعيداً عن العواطف أو الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تحاول فرض أسماء بعينها.
انقسام في الشارع الرياضي
وفور انتهاء المؤتمر الصحفي، تباينت ردود أفعال الجماهير والنقاد الرياضيين عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث اعتبر قطاع من المشجعين أن تصريحات حسام حسن تعكس شخصيته القوية والصارمة التي يحتاجها المنتخب لفرض الانضباط، بينما انتقد آخرون النبرة الهجومية للمدير الفني، معتبرين أن استبعاد مهاجم بحجم مصطفى محمد يتطلب توضيحاً فنياً مقنعاً للجماهير المصرية بدلاً من مقارنة النفس بالمدرب الأجنبي.

اترك تعليقاً