كتبت سحر مهني
تعيش الجماهير والمنظومة الرياضية في المملكة المغربية صدمة كروية غير متوقعة، بعدما لاحقت “لعنة الأرض” المنتخبات والأندية الوطنية في المحافل الإفريقية، مما أسفر عن خسارة ثلاثة نهائيات قارية كبرى على الملاعب المغربية وأمام الأنظار الجماهيرية الغفيرة، وذلك خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز الخمسة أشهر.
وتأتي هذه السلسلة من الإخفاقات المتتالية لتثير العديد من التساؤلات لدى النقاد والمتابعين حول الأسباب النفسية والفنية التي منعت الكرة المغربية من استغلال عاملي الأرض والجمهور لترجمة سيطرتها القارية إلى منصات تتويج وذهب.
السنغال.. العقدة المستمرة في نهائيات أمم إفريقيا
بدأت فصول هذه العقدة المحلية مع خسارة منتخب المغرب الأول لنهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت على الملاعب المغربية، حيث تبخر حلم التتويج باللقب الغالي وسط الجماهير بعد الهزيمة أمام المنتخب السنغالي، الذي بات يمثل عقدة حقيقية للمنتخبات الوطنية في الآونة الأخيرة.
ولم يتوقف التفوق السنغالي عند المنتخب الأول؛ بل امتد ليشمل قطاع الناشئين، حيث تجرع منتخب المغرب للناشئين (تحت 17 سنة) من الكأس ذاتها، وخسر المباراة النهائية لبطولة إفريقيا للناشئين أمام نظيره السنغالي في قلب العاصمة الرباط، ليحرم الأشبال من معانقة المجد الإفريقي على أرضهم.
صنداونز يحرم الجيش الملكي من العرش النسائي
وعلى صعيد الأندية، تواصلت العقدة في العاصمة الرباط، ولكن هذه المرة في منافسات كرة القدم النسائية؛ حيث فشل فريق الجيش الملكي السيدات في الحفاظ على كبريائه القاري فوق ترابه الوطني، وخسر نهائي دوري أبطال إفريقيا للسيدات أمام الماكينات الهجومية لنادي صنداونز الجنوب إفريقي.
وعلى الرغم من الدعم الجماهيري الكبير والتعبئة الإعلامية التي حظي بها ممثل الكرة المغربية في الرباط، إلا أن الفريق الجنوب إفريقي نجح في خطف اللقب والعودة به إلى بريتوريا، مكرساً غياب التوفيق عن أصحاب الأرض.
جرس إنذار لمراجعة الأوراق
رأي النقاد:
يرى محللون رياضيون أن خسارة 3 نهائيات متتالية على الأرض في أقل من 5 أشهر تعد بمثابة جرس إنذار حاد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؛ إذ تعكس حاجة المنتخبات والأندية إلى إعداد نفسي خاص للتعامل مع ضغوط اللعب داخل الديار، وتجنب سيناريوهات التفريط في الألقاب السهلة مستقبلاً، خاصة وأن المغرب يستعد لاستضافة استحقاقات كروية عالمية وقارية كبرى في السنوات القادمة.

اترك تعليقاً